Research summary
تتناول هذه الرسالة خصائص النثر الديواني في كتاب الأمير حيدر الشهابي (الشملاني) من خلال دراسة أعدت لنيل درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها. يتناول البحث خصائص اللغة النثرية في النصوص القديمة، وآليات تشكيلها والعمليات التخاطبية. يتميز البحث بمحاولة تطبيق منهج حداثي معاصر وهو المنهج الوصفي التحليلي على نصوص نثرية قديمة، مع التركيز على النثر الديواني في فترة تمتد قرابة ثمانية عقود ونصف. يتكون البحث من تمهيد وأربعة فصول وخاتمة. في التمهيد، يتم التعرف على أهم الفروق بين النثر الديواني في الفترة المملوكية والفترة العثمانية. يتناول الفصل الأول مكونات اللغة الديوانية وخصائصها، مثل تعدد الوظائف في المتن اللغوي الديواني، والعملية الأسلوبية، وتواتر البديع، وآلية التناص. في الفصل الثاني، يتم دراسة استثمار النص القرآني في خدمة أغراض النص السياسي. الفصل الثالث يتناول مرتكزات العملية الخطابية، مثل البناء الهرمي للخطاب الديواني، وإشكالية الحضور والغياب، والتشكيلات الصورية في الخطاب. الفصل الرابع يركز على الآليات التخاطبية، مثل الاختزال، والأداء الخطابي، وتأويل الخطاب. تختتم الدراسة بتكثيف نتائج البحث التي تشمل تنوع الوظائف اللغوية في المتن اللغوي للنص الديواني، ودور الصور البلاغية في تعزيز منطق القوة، وأهمية التناص في النصوص الديوانية، وتأثير الخطاب الديواني على الرعية والحاشية.
Critical review
تعتبر هذه الدراسة إضافة قيمة إلى الأدب العربي، حيث تركز على النثر الديواني الذي لم يحظَ بالكثير من الاهتمام في الدراسات السابقة. ومع ذلك، يمكن توجيه بعض الملاحظات النقدية. أولاً، قد تكون الدراسة قد استفادت من تحليل أعمق لبعض النصوص الديوانية المهمة في الفترات الزمنية المختلفة لتقديم مقارنة أكثر شمولية. ثانياً، كان من الممكن أن تكون هناك مناقشة أوسع حول تأثير العوامل الاجتماعية والسياسية على تطور النثر الديواني. ثالثاً، قد يكون من المفيد توسيع نطاق البحث ليشمل نصوصاً ديوانية من مناطق جغرافية مختلفة لتقديم صورة أكثر تنوعاً وشمولية. على الرغم من هذه الملاحظات، فإن الدراسة تقدم تحليلاً دقيقاً ومفصلاً للنثر الديواني وتساهم في فهم أعمق لهذا النوع من الأدب.
Questions related to the research
-
ما هي الفروق الرئيسية بين النثر الديواني في الفترة المملوكية والفترة العثمانية؟
الفروق الرئيسية تشمل الشكل العام والمضمون، حيث تميز النثر الديواني في الفترة المملوكية بالالتزام بالسجع وإطالة الفقرات واستخدام الجناس والطباق، بينما في الفترة العثمانية تأثر النثر بإدخال كلمات تركية وكثرة الأخطاء اللغوية.
-
كيف يتم استثمار النص القرآني في خدمة الأغراض السياسية في النثر الديواني؟
يتم استثمار النص القرآني من خلال تقنيات مثل الاقتطاع والتوظيف، حيث يتم اقتطاع النص الديني من سياقه الخاص وإدراجه في سياق سياسي جديد، مما يؤدي إلى تحوير النص القرآني لتحقيق مكاسب سياسية.
-
ما هي الآليات التخاطبية المستخدمة في النثر الديواني؟
تشمل الآليات التخاطبية الاختزال، حيث يتم تكثيف الصفات في عنصر محدد من الخطاب، والأداء الخطابي الذي يعزز منطق القوة أو الضعف حسب رغبة المرسل، بالإضافة إلى استخدام التناص لإضفاء طابع ديني على النص السياسي.
-
ما هو دور الصور البلاغية في النثر الديواني؟
تلعب الصور البلاغية دوراً بارزاً في تعزيز منطق القوة لدى المرسل وإظهار ضعف المتلقي، كما تعزز البناء اللغوي من خلال رمزيّتها السياسية والدينية، وتساهم في توجيه النص بما يخدم هدف الاتصال.