بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
النحو هو روح اللغة وجوهر حركتها وقلبها النابض ، وطريقُ التعليل فيه طريقٌ ذهني خالص، سَلَكه النحويون العرب، وقدّموا فيه جهداً كبيراً في سبيل تفسير قواعدهم النحوية والصرفية . يتّخذ البحثُ الآتي من آراء بعض النحويين القدامى والمعاصرين منطلقاً لدراسة ال تعليل النحوي على مستويين: المستوى الأول هو مستوى المفهوم والمنهج ؛ حيث يَرْصد مفهومَ التعليل في النحو، وانعكاسات هذا المصطلح على قواعده، وبيان موجباته التي يتأسس عليها في الاستخدام اللغوي. والمستوى الثاني هو مستوى المرجعية؛ إذْ يستحضرُ البحثُ من خلاله آراءَ النحويين في العلّة ومواقفهم من التعليل النحوي حتى القرن السادس الهجري.
لا بدّ لكلّ علم من علوم الإنسانية من وضع مصطلحات تخصّه ، ينفرد بها عن غيره من العلوم وفق منهج واضح يفسّرها و يشرح ألفاظها ، تشكّل في نهاية المطاف تعريفات جامعة مانعة ، لها شروطها و أحكامها و ضوابطها تُعرفُ باسم الحدود . تطمحُ الدراسة الآتية إلى تعري ف القرّاء بملامح الوعي النقدي لمصطلح الحدود النحوية ، حيث تتناولُها على مستويين : المستوى الأول يغطي بالدراسة مرجعية هذا المصطلح و الأسس التي يبنى عليها في الدراسات الإنسانية ، ثم يفتش عن عوامل نشأته ، و يضيء جوانب تطوّره عند أهم نحاتنا القدامى . كما يستخلص الشروط اللازمة لبناء الحدّ في النحو . أما المستوى الثاني فيتكامل معه و يعززه بالأمثلة التطبيقية حيث يثمّن الجهود التي بذلها النحويون العرب في تشييد حدود مصطلحاتهم النحوية ، و يبين أوجه التجديد في صناعتها وفق الأسس الموضوعية و الشروط العلمية التي يرتكز عليها بناء الحد . ثم ختمت هذه الدراسة بأهم النتائج التي توصلت إليها .