بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تشهد منطقة الحوز الأدنى لنهر الكبير الشمالي نشاطاً اقتصادياً مهمّاً، تزداد معه الحاجة إلى المياه. و تهدف الدراسة إلى تحديد العلاقة بين كمية الهطل و تغيّر مناسيب المياه الجوفية. تنتشر في المرتفعات صخور كلسية و مارلية مشققة ذات نفوذية عالية، بينما تنتش ر توضعات متوسطة إلى قليلة النفوذية في السهول الساحلية، و تتوضّع المياه الجوفية على عمق قليل من سطح الأرض، و تستجيب مناسيبها بسرعة كبيرة نسبياً لتسرب مياه المطر و مياه الري ما يجعل تلوّثها و تأثّرَها بالعوامل الجوية سهلاً و سريعاً، و ستتأثر بالتغيرات المناخية بسهولة. و تبيّن نتيجة معالجة البيانات الحقلية و مناقشتها أنّ تغيّرات مناسيب المياه الجوفية ترتبط بعوامل طبيعية و اصطناعية متعددة و متداخلة التأثير في مناسيب المياه الجوفية، فبعضُها يزيد تغذيةَ المياه الجوفية و ارتفاع مناسيبها، و بعضها الآخر له تأثير معاكس، بحيث لا يمكن وضع علاقة رياضية بين مناسيب المياه الجوفية و كميات الهطل المطري، بسبب التأثير المتزامن لهذه العوامل، التي يصعب عزلها و مراقبتها في وضعها الطبيعي.
ينبع نهر الكبير الشمالي من جبل الأقرع و الجبال الساحلية، و يعتبر أكبر أنهار المنطقة الساحلية، تبلغ مساحة حوضه الساكب 1097 كم2، و يصب في البحر عند الحدود الجنوبية لمدينة اللاذقية. تهدف الدراسة إلى تحديد تأثير التغيرات المناخية على تدفقات نهر الكبير ال شمالي، و بما أنَّ الهطل المطري هو العامل الرئيسي في تشكيل الجريان السطحي في حوض النهر، فقد تمَّ دراسة تغيرات الهطل المطري في المحطات المناخية الواقعة ضمن الحوض و في محيطه، و لفترة زمنية تجاوزت ثلاثين عاماً. و توصَّلت الدراسة إلى أنَّ الاتجاه العام لتغير الهطل المطري و الجريان السطحي مع الزمن هو التناقص، و قد تراوحت قيم تناقص الهطل المطري في المحطات المدروسة بين (0.4- 12.5) mm في العام، و بلغت بالنسبة للجريان السطحي 0.08m3/s في العام، و توصلت الدراسة إلى علاقة رياضية تمكننا من التنبؤ بتدفقات النهر بعد معرفة قيم الهطل اليومية.
يقع القطاع الخامس على الضفة اليمنى لنهر الفرات جنوب شرق مدينة الميادين. و خرجت مساحات واسعة منه من الاستثمار الزراعي بسبب تملح الأراضي. يهدف البحث إلى تقويم نظام موارد المياه الجوفية الحرة في المنطقة، لذلك اعتمد البحث على تحليل نتائج القياسات في شبكة رصدٍ تتألف من 40 بئراً محفورة في توضعات الرباعي الحاملة للمياه، التي تتألف من اللوم و طبقة حصويات و حصويات رملية، تتوضع تحتها رسوبيات النيوجين الكتيمة. تبلغ التغيّرات السنوية لمناسيب المياه الجوفية 1 – 3 أمتار، بسبب التغذية من تسرّب مياه الأمطار و الري. و يقع سطح المياه الجوفية على أعماق قليلة (أقل من 2,5 متر) من سطح الأرض بسبب الري المفرط في بعض أرجاء القطاع، الأمر الذي يجعل إنشاء شبكة صرف فعّالة ضرورة ملحّة، لتخفيض مناسيب المياه الجوفية. و تصل ملوحة المياه الجوفية حتى 29 غ/ل و تراكيز الكلورايد حتى 11 غ/ل و الكبريتات 3,5 غ/ل في بعض المواقع؛ بسبب الأحوال الطبيعية و الاصطناعية السائدة؛ أي أنّ المياه الجوفية غير صالحة للاستخدامات المنزلية و الزراعية في معظم أرجاء القطاع.