يدرس هذا البحث عناصر السرد الحكائي في الشعر الأندلسي في عصر الطوائف،
فقد عمد بعض شعراء هذا العصر إلى الارتكاز في قصائدهم على بعض العناصر
القصصية، فقاموا برواية مغامراتهم و الأحداث التي كانت تصادفهم فيها بالاعتماد على تلك
العناصر القصصية، و ان لم ت
رد كاملة في كثير من المواضع، فلجأ بعضهم إلى التركيز على
عناصر قصصية دون غيرها، و هذا ما سيوضحه البحث.
و سيتناول البحث أيضاً علاقة العناصر القصصية بعضها ببعض و ارتكاز بعضها
على بعض في القصائد، و كل ذلك من خلال دراسة نماذج شعرية وافية دراسة تحليلية تقوم
على توضيح بناء القصص الشعرية و بناء عناصرها الداخلية.
يهدف البحث إلى الكشف عن المستويات الفكرية و الفنية التي ارتقى إليها نصُّ الخبر في
صدر الإسلام باعتماده تقنية الجمع بين قطبين متضادين يشكلان طرفي ثنائية ضدية .
و قد عالج البحث هذه القضية عبر ثلاثة محاور تبين الأساليب التي أخذت على وفقها
الثنائيات ا
لضدية موضعها في نص الخبر :
- الحضور العلني للثنائية الضدية في نص الخبر.
- الحضور الإيحائي للثنائية الضدية في نص الخبر .
- حضور أحد طرفي الثنائية و تخفّي الآخر خلف السطور .
ترمي هذه الورقة إلى دراسة وظائف شخصية الكورس التقليدية في مسرحيات مختارة من
عصر النهضة الإنكليزية: مسرحية (الدكتور فاوستس) لكريستوفر مارلو و مسرحية
(المأساة الإسبانية) لتوماس كيد و مسرحية (فولبوني) لبن جونسن. تقدم هذه الدراسة قراءة
دقيقة لأحاديث ا
لكورس, فتظهر سرده للأحداث و تعيقاته الأخلاقية. و هذا ما يؤكد
أهميتها التعميلية, فهي تلخص الأحداث و تفسر الغامض منها و تكرس الرسالة الموجودة
من المسرحية. و تخلص هذه الورقة إلى أن جونسن يطور شخصية الكورس التقليدية؛ إذ
يستعين بشخصيات أخرى لتؤدي هذا الدور الإعلامي و التعليمي, و هنا تكمن إضافة
جونسن إلى هذه الشخصية التقليدية.
يعدّ سعد الله ونوس من أبرز الباحثين عن أشكال فنية جديدة في المسرح العربي , و يتجلى ذلك من خلال بناء نصوصه المسرحية, التي تحمل مجموعة من المقومات الفنية الحديثة, فكما كان لأعماله المسرحية الأولى بناها الفنية التي كونتها و أعطتها أبعادها الفنية و الفكر
ية, فإن نصوص التسعينيات أخذت لنفسها صبغتها المسرحية الجديدة فيالمبنى و المعنى معاً. و من المقومات الفنية التي شكّلت هذه المرحلة في كتابة النصّ المسرحي تقنية السرد, التي أدخلها ونوس بوصفها بنية رئيسة في أعماله المسرحية و منها مسرحية (يوم من زماننا)؛ إذ استخدم ونوس فيها تقنيات سردية متعددة أسهمت في إنتاج الدلالات و العلامات و حققت تكاملاً درامياً في بناء النصّ المسرحي.
استوى عود الفنّ المقامي، و استقرّت حدوده عند حدود مقامات البديع (398ه) و الحريري (516ه)، و لم يطعن في تلك الصّوى طاعن، فمثّلت طريقتهما نهجاً و قواعد خطا الأندلسيون على هداها، و صارت محاكاتهما إبداعاً، فتنامى التّقليد المصنوع إيحاءً بالاقتداء؛ الذي كا
ن بذاته دليلاً على التفوّق.و لا يكاد يتفق للباحثين رأي حول طبيعة العمل القصصي في المقامات و قيمته الفنية، فمنهم من رفض وجوده رفضاً تاماً، و منهم من يؤكد وجوده بإصرار، و نرى أن أحكام المعارضين و المثبتين قد جنحت إلى التعميم، فالمقامة جنس أدبي قائم بذاته، له خصائصه الفنية الخاصة به و إن تداخلت حدوده مع فنون أدبية أخرى. و قد حُدَّت المقامة بأنها سرد قصصي حواري فَكِه، يرويه بطل حاذق يخفي شخصيته بما يلائم المقام و المناسبة، و يلجأ إلى الحيل للتخفيف من متاعب الحياة، و يبرع في التخلص من المآزق و في التماس العيش بطرق ملتوية.