بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
استوى عود الفنّ المقامي، و استقرّت حدوده عند حدود مقامات البديع (398ه) و الحريري (516ه)، و لم يطعن في تلك الصّوى طاعن، فمثّلت طريقتهما نهجاً و قواعد خطا الأندلسيون على هداها، و صارت محاكاتهما إبداعاً، فتنامى التّقليد المصنوع إيحاءً بالاقتداء؛ الذي كا ن بذاته دليلاً على التفوّق.و لا يكاد يتفق للباحثين رأي حول طبيعة العمل القصصي في المقامات و قيمته الفنية، فمنهم من رفض وجوده رفضاً تاماً، و منهم من يؤكد وجوده بإصرار، و نرى أن أحكام المعارضين و المثبتين قد جنحت إلى التعميم، فالمقامة جنس أدبي قائم بذاته، له خصائصه الفنية الخاصة به و إن تداخلت حدوده مع فنون أدبية أخرى. و قد حُدَّت المقامة بأنها سرد قصصي حواري فَكِه، يرويه بطل حاذق يخفي شخصيته بما يلائم المقام و المناسبة، و يلجأ إلى الحيل للتخفيف من متاعب الحياة، و يبرع في التخلص من المآزق و في التماس العيش بطرق ملتوية.
يعدّ سعد الله ونوس من أبرز الباحثين عن أشكال فنية جديدة في المسرح العربي , و يتجلى ذلك من خلال بناء نصوصه المسرحية, التي تحمل مجموعة من المقومات الفنية الحديثة, فكما كان لأعماله المسرحية الأولى بناها الفنية التي كونتها و أعطتها أبعادها الفنية و الفكر ية, فإن نصوص التسعينيات أخذت لنفسها صبغتها المسرحية الجديدة فيالمبنى و المعنى معاً. و من المقومات الفنية التي شكّلت هذه المرحلة في كتابة النصّ المسرحي تقنية السرد, التي أدخلها ونوس بوصفها بنية رئيسة في أعماله المسرحية و منها مسرحية (يوم من زماننا)؛ إذ استخدم ونوس فيها تقنيات سردية متعددة أسهمت في إنتاج الدلالات و العلامات و حققت تكاملاً درامياً في بناء النصّ المسرحي.
يهدف البحث إلى الكشف عن المستويات الفكرية و الفنية التي ارتقى إليها نصُّ الخبر في صدر الإسلام باعتماده تقنية الجمع بين قطبين متضادين يشكلان طرفي ثنائية ضدية . و قد عالج البحث هذه القضية عبر ثلاثة محاور تبين الأساليب التي أخذت على وفقها الثنائيات ا لضدية موضعها في نص الخبر : - الحضور العلني للثنائية الضدية في نص الخبر. - الحضور الإيحائي للثنائية الضدية في نص الخبر . - حضور أحد طرفي الثنائية و تخفّي الآخر خلف السطور .
ترمي هذه الورقة إلى دراسة وظائف شخصية الكورس التقليدية في مسرحيات مختارة من عصر النهضة الإنكليزية: مسرحية (الدكتور فاوستس) لكريستوفر مارلو و مسرحية (المأساة الإسبانية) لتوماس كيد و مسرحية (فولبوني) لبن جونسن. تقدم هذه الدراسة قراءة دقيقة لأحاديث ا لكورس, فتظهر سرده للأحداث و تعيقاته الأخلاقية. و هذا ما يؤكد أهميتها التعميلية, فهي تلخص الأحداث و تفسر الغامض منها و تكرس الرسالة الموجودة من المسرحية. و تخلص هذه الورقة إلى أن جونسن يطور شخصية الكورس التقليدية؛ إذ يستعين بشخصيات أخرى لتؤدي هذا الدور الإعلامي و التعليمي, و هنا تكمن إضافة جونسن إلى هذه الشخصية التقليدية.
يدرس هذا البحث عناصر السرد الحكائي في الشعر الأندلسي في عصر الطوائف، فقد عمد بعض شعراء هذا العصر إلى الارتكاز في قصائدهم على بعض العناصر القصصية، فقاموا برواية مغامراتهم و الأحداث التي كانت تصادفهم فيها بالاعتماد على تلك العناصر القصصية، و ان لم ت رد كاملة في كثير من المواضع، فلجأ بعضهم إلى التركيز على عناصر قصصية دون غيرها، و هذا ما سيوضحه البحث. و سيتناول البحث أيضاً علاقة العناصر القصصية بعضها ببعض و ارتكاز بعضها على بعض في القصائد، و كل ذلك من خلال دراسة نماذج شعرية وافية دراسة تحليلية تقوم على توضيح بناء القصص الشعرية و بناء عناصرها الداخلية.