بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
العلاقة السببية هي الرابطة المؤكدة والمباشرة التي تربط الفعل بالنتيجة ،وإن كان إثبات هذا المبدأ يتفق مع القواعد العامة التقليدية فهو صعب جداً إثباته في المجال البيئي بسبب تعدد مصادر الضرر البيئي. لذا أردنا في هذا البحث أن نتعرف على هذه الصعوبات والتط رق إلى الحلول المقترحة للتغلب عليها وذلك بتقسيم البحث إلى فصلين رئيسين حيث تطرقنا في الفصل الأول إلى ماهية العلاقة السببية ونظريات إثباتها أما في الفصل الثاني بينا صعوبات إثبات العلاقة السببية في المجال البيئي والأساليب المقترحة لسهولة إثباتها من دون الخروج عن المبادئ العامة لإثبات العلاقة السببية، وتبين لنا أن نظرية السبب المنتج من أكثر النظريات الملائمة وفق القواعد العامة على أن يأخذ القاضي بالحسبان الطرق الحديثة التي ابتدعها الفقه والقضاء .
نشأ الحق في الحبس بداية في القانون الروماني، إذ منح والي القضاء بين الوطنيين، البريتور، دفعاً بالغش لحائز الشيء الذي يعتقد أنه ملكه، و من ثم أنفق عليه أموالاً من أجل صيانته و تحسينه، ثم ظهر مالكه الحقيقي و أراد استرداده، يستطيع بموجبه أن يدفع دعوى ال استرداد التي أقامها المالك حتى يدفع له ما أنفقه في حفظ الشيء و تحسينه. و لم يكرس التقنين المدني الفرنسي لعام 1804 نظرية عامة للحق في الحبس، و إنما نص على بعض التطبيقات له بموجب نصوص متفرقة. و نتيجة ذلك اختلف الفقه في فرنسا حول هل وردت تلك النصوص في التقنين الفرنسي على سبيل الحصر، أم أنها تطبيقات لنظرية عامة، و من ثم يمكن القياس عليها، و انعكس هذا الأمر بدوره على تحديد الطبيعة القانونية للحق في الحبس.
تناولت هذا البحث في مقدمة و فصلين، بينت في الأول منهما مفهوم الغرامة التهديدية و ذلك من خلال مبحثين، خصصت المبحث الأول لتعريف الغرامة التهديدية و خصائصها، أما المبحث الثاني فيبينتُ الطبيعة القانونية للغرامة التهديدية. في حين عالج الفصل الثاني من هذا البحث شروط الغرامة التهديدية و آثارها، و ذلك من خلال مبحثين، عرض المبحث الأول شروط الغرامة التهديدية، و بين المبحث الثاني آثارها. و من ثم خُتِم البحث بخاتمة تتضمن ما توصل إليه البحث.
يعد العقد، و هو اتفاق إرادتين على إحداث أثر قانوني، المصدر الإرادي الأساسي للالتزام، و هو مصدر عام. و من ثم فإن الإرادة المزدوجة للموجب و للقابل هي مصدر الالتزام التعاقدي، سواء أكان العقد ملزماً لجانبين أم ملزماً لجانب واحد. و لكن هل تستطيع الإرادة ا لمنفردة أن تُنشِئ الالتزام بمفردها، و بمعنى آخر هل يمكن أن تكون الإرادة المنفردة مصدراً للالتزام؟ و الإرادة المنفردة هي تصرف قانوني يصدر عن شخص بهدف إحداث أثر قانوني، و من دون حاجة إلى إرادة ثانية تتوافق معها. و لا شك في أن الآثار القانونية التي يمكن أن ترتبها الإرادة المنفردة متنوعة؛ فيمكن للإرادة المنفردة أن تنقل حقاً عينياً، كما في الوصية، و يمكن أن تزيل هذا الحق، كما في التنازل عن حق عيني. كما يمكن أن يترتب عليها أثر كاشف، كما في الإقرار بنسب طفل في القانون الفرنسي. و تستطيع الإرادة المنفردة أن تنهي بعض العقود، كعقد الوكالة و عقد العمل غير محدد المدة. و لكن هل تستطيع الإرادة أن تُنشِئ التزاماً ؟
مصطلح الأخلاقيات الحيوية، أو أخلاقيات البيولوجيا، هو مصطلح حديث العهد، و يقصد به مجموعة القواعد التي يقوم المجتمع بوضعها لنفسه لمواجهة المشكلات الناجمة عن التقدم العلمي السريع، الناجمة عن الثورة البيولوجية الجزئية، في مجالات الطب و الوراثة و علم الأح ياء و التقانة الحيوية، و ذلك من أجل ترسيخ و ضمان كرامة الإنسان. و تهدف هذه الأخلاقيات إلى تحديد القواعد اللازمة لتوجيه هذا التقدم بما يحافظ على كرامة الإنسان المتأصلة فيه. و من ثم فإن هذه الأخلاقيات تكرس مجموعة من المبادئ التوجيهية من أجل تمكين كل فرد، بمواجهة هذا التقدم العلمي الهائل، أن يجري اختياراته بوصفه فرداً حراً و مسؤولاً. و تقوم هذه الأخلاقيات على أساس مشاركة عامة الشعب في وضع هذه القواعد، مما يتطلب تشجيع الحوار و تنوع اختصاصات العاملين في مجال هذه الأخلاقيات.
العلاقة بين الطبيب و المريض معروفة منذ القدم. و كانت هذه العلاقة ينشئ التزامات على عاتق الطبيب لمصلحة المريض، و هذه الالتزامات في الحقيقة تشكل حقوقاً للمريض. و حقوق المريض، من حيث المبدأ، منصوص عليها في لوائح الآداب الطبية و القوانين الناظمة للمهن ال طبية. و نتيجة التقدم الطبي الحاصل في مجالات الطب و الوراثة و علم الأحياء في نهاية القرن العشرين و بداية القرن الحادي و العشرين، تغيرت العلاقة بين المريض و الطبيب من علاقة أبوية، كان الطبيب يتمتع فيها بسلطة على المريض، إلى علاقة أكثر توازناً و تبادلية و لم يعد الطبيب يتمتع بتلك السلطة. و من ثَم فإن التقدم العلمي و الاكتشافات التي تم التوصل إليها في مجالات عدة منها زرع الأعضاء و الإنجاب المساعد طبياً، و إجراء التجارب على الإنسان قد ألقى بظلاله على هذه العلاقة من ناحية، و من ناحية أخرى أدى إلى ولادة علم جديد سمي بالأخلاقيات الحيوية أو أخلاقيات البيولوجيا. و نتيجة لذلك كان لابد أن يتدخل المشرع و يعيد تنظيم العلاقة بين المريض و الطبيب، فصدرت قوانين خاصة في دول عدة تتعلق بحقوق المرضى كالقانون الفرنسي لعام 2002 و القانون اللبناني الصادر في العام 2004 و يحاول هذا البحث أن يلقي الضوء على حقوق المرضى في ظل هذه القوانين الجديدة و التطور الذي حصل فيها نتيجة التقدم العلمي في مجال الطب الحيوي.
أسهم ظهور تقانات جديدة في تطور استراتيجيات شركات القطاع الخاص التي تعمل في مجال التقانات الحيوية، كما أسهم ذلك في تطوير الاقتصاد العالمي بشكل عام. و أصبحت الدول تتسابق في ظل الثورة التقانية في جلب الاستثمارات في هذا المجال و تشجيع البحوث المتعلقة بهذ ه التقانات. و يؤدي البحث على الخلايا الجذعية دورًا بارزًا في تطور التقانة الحيوية و تقدمها. و لكن هذا البحث بحاجة إلى تمويل كبير محفوف بالمخاطر تقوم به الشركات العاملة في هذا المجال على الرغم من أن البحث لم يحقق بعد كل الغايات المرجوة منه في هذا المجال. و نتيجة لذلك فإن الاستثمارات التي وظفتها هذه الشركات تصطدم غالبًا بالشكوك التي مازالت تحوم حول آفاق هذا البحث، و تطور بيئة تشريعية هي بذاتها متأثرة بالمسائل الأخلاقية التي يثيرها البحث على الخلايا الجذعية.
تهدف هذه الدراسة إلى التعريف بالنظام القانوني للبصمات الوراثية في نطاق القضايا الجزائية في التشريعات الغربية. و ذلك من خلال فصلين، يحدد الأول منهما مجال استخدام البصمات الوراثية في نطاق القضايا الجزائية، و يعالج الفصل الثاني النظام القانوني للبصمات الوراثية في التشريعات الغربية.
تتناول هذه الدراسة بالبحث أحكام المسؤولية المدنية للطبيب في القانونين السوري و الفرنسي. و قد عرفت هذه المسؤولية تطورًا هائلا في القانون الفرنسي منذ صدور القانون المدني عام 1804 و حتى تاريخ كتابة هذا البحث. و تلقي هذه الدراسة الضوء على الأحكام التش ريعية الجديدة لهذه المسؤولية في القانون الفرنسي، 2004 و المتعلق بسياسة الصحة العامة في /8/ التي صدر آخرها بموجب القانون الصادر بتاريخ 9 فرنسا و المعدل للنظام القانوني للبحوث الطبية الحيوية. و من ناحية أخرى، تظهر هذه الدراسة مدى عدم تفعيل هذه المسؤولية في القانون السوري، و هذا هو الحال بالنسبة لمعظم الدول العربية.
فتحت الاكتشافات العلمية في مجال التقانات والطب الحيوي آفاقاً علاجية هائلة بالنسبة للعديد من الأمراض البشرية غير القابلة للشفاء حتى تاريخه. و هذا يؤدي في النهايـة إلـى تخفيـف الآلام البشرية و تحسين الوضع الصحي لها. و لكن الثورة البيولوجية الجزيئيـة التـي أدت إلـى هـذه الاكتشافات الهائلة أفرزت أيضاً عدداً من التطبيقات و الممارسات في نطاق الطب الحيوي أثـارت و ما تزال تثير الكثير من ردود الفعل و خاصة على الصعيدين الأخلاقي و القـانوني. و أهـم هـذه التطبيقات الاستنساخ البشري. فمنذ أن تمت بنجاح عملية استنساخ النعجة دوللي في تموز ١٩٩٦ ، و الإعلان عنها فـي شـباط ١٩٩٧ ، و هذا الموضوع هو محطّ أنظار العالم بأجمعه. و أثار إعلان ولادة أول طفلة مستنسـخة في ٢٧/١٢/٢٠٠٢ الرعب في وسط المجتمع الدولي بأكمله، على الرغم من عـدم التأكـد مـن صحة ذلك علمياً. تحاول هذه الدراسة أن تلقي الضوء على مواقف التشريعات الوطنية و المواثيق الدولية من مسألة الاستنساخ البشري.