بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يحاول هذا المبحث استكشاف إمكانية مقارنة الحرف القرمزي لهوثورن كرواية و كفيلم. سيركّز البحث على نقاط التشابه و الفروقات في العملين. و سيؤكّد على تزوير الوعي لدى المشاهد من قبل مخرج الفيلم رولاند جوفيه الذي أخرج نسخة مشوّهة لهذه الرائعة الأدبية. فهذه النسخة في الواقع بعيدة كل البعد عمّا يدور في هذه الرواية من حبكة و مواضيع و شخوص و وجهة نظر الكاتب و رموز و استعارة. يعتمد هذا المبحث فقط نسخة الفيلم للمخرج رولاند جوفيه رغم أن هناك أفلام أخرى و لكنّ الباحث ارتأى أنّ نسخة فيلم هذا المخرج هي أكثر تحدّياً من النسخ الأخرى. و أخيرا يمكننا القول أن المخرج شوّه هذه الرواية لأسباب لا يعرفها إلا هو.
استخدم دي اتش لورنس الأنماط الرائجة من الكتابات النثرية مثل الرواية العاطفية الرومانسية و الرواية التشويقية لكن لأغراض أخرى غير تلك التي تهدف إلى تخدير الجمهور خاصة النساء، و إبقائهم مسيرين في تبعية الاستهلاك السطحي الضحل ففي الفصل ما قبل النهائي لر واية العذراء و الغجري نجده يستخدم شخصية الغجري بشكل تقليدي ظاهرياً. لكن لدى التعمق في دراسة الفصل و تحليل مكوناته التشويقية. نجده يمهد لبعث شخصيته النسائية ايفيت و ذلك عن طريق إغراقها في مياه النهر ثم إعادتها إلى الحياة بواسطة الغجري الذي يعود إلى الظلال بمجرد أن يقوم بدوره المنشود و لا يبقى منه إلا اسمه الموقع على أسفل رسالة موجهة إلى ايفيت جو بوزوول و هو اسم انكليزي ممجوج لا تكاد ايفيت تصدق أنه كان يمتلكه طوال الوقت.
يُعدّ الانزياح من المظاهر المهمّة في الدّراسات الأسلوبية و الدّراسات الألسنية الحديثة؛ فهو يقوم على الخروج عن اللّغة المألوفة, و العاديّة, لخلق جمال أدبيّ إبداعيّي ظهر قدرات الشاعر و يحفز المتلقي على التأمل و التأويل في كشف المعنى المجازي، و الوقوف ع لى جماليّة اللغة الشّعرية. و هنا يبرز دور الخيال في إنتاج الصّور الأدبية المتنوّعة, إذ يطلق الشّاعر العنان لمخيلته في توليد المعاني و ابتكارها, و قد وقع الاختيار على الشاعر أمل دنقل لِما اتّسمتْ به تجربته الشّعريّة من تغليف الحدث بما تُنتجه علائق اللغة, فيتحوّل الحدث الشّعري إلى مجازات تحتكر حيّزاً ناطقاً في قاع النّص, ممّا يؤكد الوظيفة الشّعرية للّغة؛ فالفن لا يكون فناً حتى يتنفس من تسلّط المعيار، و حتى تعجّ بنيته بانتهاك النّظام و خرق الأعراف, هذا ما مدّ نصوص الشعراء بجمال أدبيّ دلالي أسلوبيّ .