بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
هذا البحث دراسة لقصيدتين مهمتين, بائية البحتري في مديح الفتح بن خاقان, و لامية المتنبي في مدح الأمير بدر بن عمار بن اسماعيل, إذ تشترك القصيدتان في الغرض - المديح - و وصف المنازلة بين الممدوح و الأسد. لكن وحدة الغرض و الحدث الرئيس لا ينفي أنهما تشترك ان في عدد من السمات لكن كل قصيدة تعبر عن طريقة صاحبها و أدائه الخاص.
يبدأ البحث بتأطير العصر الذي ينتمي إليه الكاتب , و الحديث بإيجاز عن الظروف السياسية الغير مستقرة , و التي كان الكاتب بحكم عمله في دواوين الخلفاء و الأمراء جزءاً منها . لأنتقل إلى الحديث عن مصطلح السرد ابتداءاً بتعريفه في اللغة , إلى تعريفه كمصطلح , و أهميته في العمل الأدبي , لأصل بعد ذلك إلى أحد المكونات السردية و هو الزمن , فأتحدث عن تشكله داخل هذه البنية , و تأثيره في تمتع النص الأدبي بالسمة الفنية على صعيد المبنى و المعنى , بتفاعلهما معاً أثناء تأدية وظيفته داخل السرد . و أتحدث أيضاً عن تقنياته المتعددة من حذف , و تلخيص , و استرجاع و استشراف , و وصف , و أبين ذلك من خلال الدراسة التطبيقية على نصوص للكاتب لأصل بعد ذلك إلى عدد من النتائج التي توصل إليها البحث . و التساؤل الذي يطرحه البحث : هل كانت بنية الزمن في نثر الصابي مكوناً سردياً يرتقي بالنص إلى المستوى الأدبي الفني أم لا ؟.
يتناول البحث الأغراض الشعرية المستحدثة في عهد الدولة السَّامانية ، و هي إحدى الدول المستقلة عن الخلافة العباسية في أرض خراسان و ما وراء النهر في القرنين الثالث و الرابع الهجريين ، اتخذت من بخارى حاضرة لها ، و تعاقب على حكمها عشرة أمراء أولهم نصر ا لأول بن أحمد الذي حكم سنة ( 261 ه ) ، و آخرهم عبد الملك بن نوح الذي حكم حتى سنة ( 389 ه ) ، و يقصد بالأغراض الشعرية المستحدثة الخمريات ، و التغزُّل بالغلمان ، و الإخوانيات ، و شعر الحكمة و الأمثال ، و هي فنون بدأت تستقل عن أغراض القصيدة العربية الأساسية ، و كان للتمازج الحضاري و تطور الحياة العقلية في مطلع العصر العباسي أثر مهم في ظهور هذه الفنون و استقرارها .
يتناول هذا البحث اتجاهات الشِّعر في بلاط الدولة السامانية ، و تتمثل في ثلاثة اتجاهات هي : الاتجاه السياسي ، و الاتجاه الاجتماعي ، و الاتجاه الوجداني ، و يقف البحث في الاتجاه الأول على بعض القضايا المهمة التي تتصل بالحجج و النظريات السياسية التي دف عت الشعراء إلى اتخاذ وجهات مختلفة بين تأييد للدولة السامانية أو معاداتها ، و يتعلق الاتجاه الثاني بالوجهات و الشؤون الاجتماعية التي تدفع المجتمع إلى التماسك أو الانهيار بفعل الوحدة أو التدافع ، و يجملُ الأسباب التي دفعت بالشعراء إلى الشكوى و الاغتراب في الاتجاه الثالث ، و يخلص إلى مجموعة من النتائج أبرزها تعبير الأدباء الخراسانيين في القرنين الثالث و الرابع الهجريين عن الطموحات و الآمال و الأهواء تجاه بناء آمالهم القومية ، و الخوف و القلق من المستقبل المجهول بسبب سياسات الحكَّام التي تُحكِّم الأهواء و تتنكَّبُ عن طريق الخير و العدالة .
أقف في هذا البحث على الشعر و النصوص النثرية التي رثى بها الشعراء البرامكة إثر نكبتهمفي السنة السابعة و الثمانين و المائة للهجرة, و بينت الأفكار التي أكدوها في رثائهم, ثم انصرفت إلى السمات الفنية الأبرز, و لم أغفل عن ذكر الأشعار التي رثى بها بعض أفراد البرامكة أنفسهم في سجنهم, و كذلك النصوص النثرية التي كانت أقرب إلى الاخبار.
إنَّ الأشعار التي رثى أصحابها البرامكة إثر نكبتهم أو قبيلها لافتة لكنَّها مع ذلك قليلة و لا تكافئ الوفرة المتضاربة المتناقضة من الروايات و الأخبار التي تخص هذا الشأن, و كان من مقتضيات الخوض في مراثيهم البدء ببحث في تاريخ الأدب يلفت النظر إلى هذه المرويات.
يتضمن هذا البحث دراسة للنصوص الشعرية التي وصف فيها الشاعر مشهد النوق و الصحراء بجميع مفرداتها و بيئتها المكانية و الزمانية، و الغاية من ذلك تأكيد مزجه معطيات الموروث الشعري القديم، و التجديد المستقى من ثقافته و مدنيَّة عصره؛ لذلك بيَّنت في مقدمة ا لبحث موقعه في مذهب البديع و الصَّنعة من منظور النقاد القدماء و عدد من الدَّارسين المعاصرين، ثم وقفت على غرض الوصف الذي يتداخل غالبا مع أغراض أخرى.