بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
من مباحث الاستدلال دليل الاستقراء. و يعد استعماله في العلوم الشرعية أحد مصادر القواعد الكلية تأسيساً أو ترجيحاً أو نقداً و تصحيحاً. و شأن الاستقراء و مكانته أنه يحتاج إلى تتبع مدى استعماله في العلوم الشرعية المختلفة، و قد قمت بالتمهيد بعرض ملخص لتعر يف الاستقراء: لغة، و اصطلاحاً، و بيان أنواعه، ثم انتقلت لعرض مجالات العلوم الشرعية. فابتدأت بمجال الاستدلال بالاستقراء في علم أصول الفقه: حيث ظهر أثره جلياً في تأسيس قواعد أصول الفقه. و في مجال علم الفقه و علم القواعد الفقهية: فكان أثره في النظر إلى تصرفات العباد باعتبار حالاتها الجزئية المعينة، هو ما اكتفى به علم الفقه المدون، و النظر إلى تصرفاتهم باعتبار ما يربط بين أفرادها من مفاهيم كلية، و هيئة الحكم الشرعي لهذه المفاهيم الجامعة، هو الذي استقل به علم القواعد الفقهية. و في مجال الاستدلال بالاستقراء في تفسير النصوص الشرعية: ظهر أثره في بيان المعاني للنصوص الشرعية. و في مجال علم الحديث: سلك المحدثون مجال الاستقراء لتأسيس القواعد المبينة لمقاصد علماء الحديث في الحكم على الحديث سنداً و متناً. و في مجال علم العقيدة: وضعت القواعد الاستقرائية العقدية. و خرج البحث بنتائج مهمة منها أهمية استعمال الاستقراء في دراسة القواعد الأصولية و الفقهية و الحديثية و العقدية و غير ذلك رغم اختلاف مناهج البحث التفصيلية فيها. حيث نجد أن لكل علم من العلوم الشرعية قواعد كلية تحكم جزئياته، و حيث تكون القواعد الكلية يكون الاستقراء موجوداً . فكانت فكرة هذا البحث لتسليط الضوء على أثر الاستقراء في العلوم الشرعية.
قياس الاستدلال من أهم طرائق الاستدلال عند الأصوليين، و قد جاء البحث في ثلاثة مباحث: المبحث الأول خُصص لتحرير معنى قياس الاستدلال في اللغة بأنه بمعنى طلب الدليل، و في الاصطلاح له أربعة معان منها الاستدلال بمعنى الأقيسة، و له صور أهمها قياس العكس و قيا س الدلالة، ثم جرى الحديث عن حجيته فقد ذهب بعضهم إلى أنه حجة، و ذهب بعضهم إلى أنه ليس بحجة. و خُصص المبحث الثاني: للحديث عن قياس الاستدلال و أثره في الفروع الفقهية، فذُكِرت أمثلة تطبيقية لقياس العكس في الفروع الفقهية، منها اشتراط الصيام لصحة الاعتكاف، و كذلك أمثلة تطبيقية لقياس الدلالة في الفروع الفقهية، منها حكم الصلاة على الشهيد و خُصص المبحث الثالث: للحديث عن قياس الاستدلال و أثره في القواعد الفقهية و التقعيد بقياس الاستدلال معناه: أن الفقهاء قد يتوصلون إلى أحكام كلية عن طريق إجراء قياس العكس أو قياس الدلالة مشتملاً على تحليل المسألة من خلال ثلاث قواعد هي: إذا زالت العلة زال الحكم. و التخيير في الجملة يقتضي التخيير في الأبعاض. و الأصل و البدل لا يجتمعان. و خرج البحث بنتائج مهمة منها الاستدلال قد استخدمه الفقهاء في صياغة القاعدة، و الخلاف في أصل القواعد بالاستناد إلى قياس الاستدلال ينبني عليه اختلافهم في فروعها.
يدرس هذا البحث حكم الرقابة الشعبية في الفقه الإسلامي. و يلقي البحث الضوء على مذاهب الفقهاء في هذا الموضوع، و هم متفقون على أنها فرض كفاية يقع على عاتق أفراد المجتمع. و يتناول البحث أدلة الفقهاء على ذلك في الآيات القرآنية، و الأحاديث النبوية، و آثار الصحابة. ثم يوضح البحث أساليب تحقيق الرقابة الشعبية. و أخيراً يدرس البحث تاريخ نشوء الرقابة الشعبية و كيفية تطورها عبر العصور.
يعد التمليك ركناً من أركان الزكاة، و لا تصح الزكاة إلا بتمليكها من الفقير المستحق، فلا تصح الإباحة أو الإسقاط و غيرهما من صور التمليك. و قد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوبه، فنصوا على عدم صحة الزكاة للمساجد و المقابر و غيرها، لأنه لا يتصور فيها التمل يك. و تعد الزكاة الرفد الأهم للجمعيات الخيرية، فهل يصح منها التمليك بوصفها شخصية اعتبارية؟ و إذا صح منها التمليك، فهل يجوز لها أن تتصرف بمال الزكاة تصرفاً مطلقاً؟ و بمعنى آخر، هل تستطيع الجمعية الخيرية أن تبني و تصلح أبنيتها و عماراتها، و أن تشتري بها أثاثاً لها كالمقاعد و الطاولات و الكراسي؟ عموماً فالبحث يبين حدود تصرفات الجمعيات الخيرية بمال الزكاة، بوجود شرط التمليك، و يبين أيضاً مدى تأثرها بهذا الشرط.
يشترط للعمل بمقتضى الحاجة أن تكون معتبرة لا تعارض أصول الشارع و مقاصده، و أن تكون متعينة و متحققة، و أن تبلغ مبلغ المشقة فيها مشقة غير معتادة؛ و بعض المعاصرين لم يلتزم بشروطها بل خلط بينها و بين الضرورة، و قد تبين أن الحاجة المزعومة إلى بعض صور الربا المعاصرة كعمليات الصرف الآجلة و طرح السندات و تداولها، حاجة غير معتبرة شرعاً، هنالك بعض الحاجات المعاصرة المعتبرة شرعاً مثل البصمة الوراثية و غيرها، و اختلف المعاصرون في اعتبار بعض الحاجات المعاصرة كالشركات المختلطة.
تهدف هذه الدراسة لتكون مدخلا تأصيليًا للدراسة المقارنة بين الفقه و القانون، مبنيًا على محاولة لبناء النظام القانوني على أساس من النظرة التي تدرس علاقة المكونات الثلاثة: العقل و الحس و الخبر، و تحلل المفاهيم الفقهية و القانونية بناء على تلك المعطيات لتصل إلى القواعد العملية التي يمكن بناء الفقه أو القانون عليها. و حسبي في هذه المقالة أني تعرضت لتعريف الحكم الشرعي و القاعدة القانونية، و استعرضت الخصائص العامة لهما، ثم بينت فكرة الإلزام و ما يتعلق بها، و أخيرًا استعرضت بالدراسة ذلك النوع من الحكم المسمى بالحكم الوضعي الذي لم ينل الاهتمام الكافي من النقاش.