ترغب بنشر مسار تعليمي؟ اضغط هنا

مبدأ احترام الكرامة الإنسانية في مجال الأخلاقيات الحيوية (دراسة قانونية مقارنة)

1711   4   128   0 ( 0 )
 تاريخ النشر 2009
والبحث باللغة العربية
 تمت اﻹضافة من قبل Shamra Editor




مصطلح الأخلاقيات الحيوية، أو أخلاقيات البيولوجيا، هو مصطلح حديث العهد، و يقصد به مجموعة القواعد التي يقوم المجتمع بوضعها لنفسه لمواجهة المشكلات الناجمة عن التقدم العلمي السريع، الناجمة عن الثورة البيولوجية الجزئية، في مجالات الطب و الوراثة و علم الأحياء و التقانة الحيوية، و ذلك من أجل ترسيخ و ضمان كرامة الإنسان. و تهدف هذه الأخلاقيات إلى تحديد القواعد اللازمة لتوجيه هذا التقدم بما يحافظ على كرامة الإنسان المتأصلة فيه. و من ثم فإن هذه الأخلاقيات تكرس مجموعة من المبادئ التوجيهية من أجل تمكين كل فرد، بمواجهة هذا التقدم العلمي الهائل، أن يجري اختياراته بوصفه فرداً حراً و مسؤولاً. و تقوم هذه الأخلاقيات على أساس مشاركة عامة الشعب في وضع هذه القواعد، مما يتطلب تشجيع الحوار و تنوع اختصاصات العاملين في مجال هذه الأخلاقيات.

المراجع المستخدمة
د. محمد الزحيلي: حقوق الإنسان في الإسلام، دار ابن كثير، الطبعة الثالثة، دمشق 2004
د. هاني رزق: الجينوم البشري وأخلاقياته، دار الفكر، دمشق 2007
B.Mathieu, Rapport présenté au colloque international sur: Constitution et éthique biomédicale, tenu à Paris les 6 et 7 février 1997, in Les cahiers constitutionnels de Paris I, La documentation française 1998
قيم البحث

اقرأ أيضاً

من أهم المبادئ العامة في القانون المدني أن الغش يُفسد كل شيء؛ فالقانون لا يمتد لحماية الشخص الذي يتصرف بسوء نية، فالغش يُفسد كل شيء و لا يجوز أن يستفيد منه فاعله. و من ناحية أُخرى نرى أن مبدأ استقلال الالتزامات هو عماد نظام الاعتماد المستندي؛ حيث أن المصرف يلتزم بشكل قطعي و نهائي بالوفاء بقيمة الاعتماد لقاء تقديم المستندات المشترطة في الاعتماد، و هذه القاعدة وُضِعَت لحماية البائع من مخاطر عدم الوفاء كإفلاس المشتري أو عدم ملاءته أو غيرها من المخاطر حيث يحصل البائع على ضمانة مصرفية بالدفع مهما كانت الظروف. فهل يُمكن لمبدأ استقلال الالتزامات حماية البائع حتى في حال الغش أم أن الغش يمتد ليُفسد التزام المصرف بالوفاء، و هو ما سوف نستنتجه من خلال دراستنا هذه.
أسهم ظهور تقانات جديدة في تطور استراتيجيات شركات القطاع الخاص التي تعمل في مجال التقانات الحيوية، كما أسهم ذلك في تطوير الاقتصاد العالمي بشكل عام. و أصبحت الدول تتسابق في ظل الثورة التقانية في جلب الاستثمارات في هذا المجال و تشجيع البحوث المتعلقة بهذ ه التقانات. و يؤدي البحث على الخلايا الجذعية دورًا بارزًا في تطور التقانة الحيوية و تقدمها. و لكن هذا البحث بحاجة إلى تمويل كبير محفوف بالمخاطر تقوم به الشركات العاملة في هذا المجال على الرغم من أن البحث لم يحقق بعد كل الغايات المرجوة منه في هذا المجال. و نتيجة لذلك فإن الاستثمارات التي وظفتها هذه الشركات تصطدم غالبًا بالشكوك التي مازالت تحوم حول آفاق هذا البحث، و تطور بيئة تشريعية هي بذاتها متأثرة بالمسائل الأخلاقية التي يثيرها البحث على الخلايا الجذعية.
العلاقة بين الطبيب و المريض معروفة منذ القدم. و كانت هذه العلاقة ينشئ التزامات على عاتق الطبيب لمصلحة المريض، و هذه الالتزامات في الحقيقة تشكل حقوقاً للمريض. و حقوق المريض، من حيث المبدأ، منصوص عليها في لوائح الآداب الطبية و القوانين الناظمة للمهن ال طبية. و نتيجة التقدم الطبي الحاصل في مجالات الطب و الوراثة و علم الأحياء في نهاية القرن العشرين و بداية القرن الحادي و العشرين، تغيرت العلاقة بين المريض و الطبيب من علاقة أبوية، كان الطبيب يتمتع فيها بسلطة على المريض، إلى علاقة أكثر توازناً و تبادلية و لم يعد الطبيب يتمتع بتلك السلطة. و من ثَم فإن التقدم العلمي و الاكتشافات التي تم التوصل إليها في مجالات عدة منها زرع الأعضاء و الإنجاب المساعد طبياً، و إجراء التجارب على الإنسان قد ألقى بظلاله على هذه العلاقة من ناحية، و من ناحية أخرى أدى إلى ولادة علم جديد سمي بالأخلاقيات الحيوية أو أخلاقيات البيولوجيا. و نتيجة لذلك كان لابد أن يتدخل المشرع و يعيد تنظيم العلاقة بين المريض و الطبيب، فصدرت قوانين خاصة في دول عدة تتعلق بحقوق المرضى كالقانون الفرنسي لعام 2002 و القانون اللبناني الصادر في العام 2004 و يحاول هذا البحث أن يلقي الضوء على حقوق المرضى في ظل هذه القوانين الجديدة و التطور الذي حصل فيها نتيجة التقدم العلمي في مجال الطب الحيوي.
نشأ الحق في الحبس بداية في القانون الروماني، إذ منح والي القضاء بين الوطنيين، البريتور، دفعاً بالغش لحائز الشيء الذي يعتقد أنه ملكه، و من ثم أنفق عليه أموالاً من أجل صيانته و تحسينه، ثم ظهر مالكه الحقيقي و أراد استرداده، يستطيع بموجبه أن يدفع دعوى ال استرداد التي أقامها المالك حتى يدفع له ما أنفقه في حفظ الشيء و تحسينه. و لم يكرس التقنين المدني الفرنسي لعام 1804 نظرية عامة للحق في الحبس، و إنما نص على بعض التطبيقات له بموجب نصوص متفرقة. و نتيجة ذلك اختلف الفقه في فرنسا حول هل وردت تلك النصوص في التقنين الفرنسي على سبيل الحصر، أم أنها تطبيقات لنظرية عامة، و من ثم يمكن القياس عليها، و انعكس هذا الأمر بدوره على تحديد الطبيعة القانونية للحق في الحبس.
تناولت هذا البحث في مقدمة و فصلين، بينت في الأول منهما مفهوم الغرامة التهديدية و ذلك من خلال مبحثين، خصصت المبحث الأول لتعريف الغرامة التهديدية و خصائصها، أما المبحث الثاني فيبينتُ الطبيعة القانونية للغرامة التهديدية. في حين عالج الفصل الثاني من هذا البحث شروط الغرامة التهديدية و آثارها، و ذلك من خلال مبحثين، عرض المبحث الأول شروط الغرامة التهديدية، و بين المبحث الثاني آثارها. و من ثم خُتِم البحث بخاتمة تتضمن ما توصل إليه البحث.
التعليقات
جاري جلب التعليقات جاري جلب التعليقات
سجل دخول لتتمكن من متابعة معايير البحث التي قمت باختيارها

هل ترغب بارسال اشعارات عن اخر التحديثات في شمرا-اكاديميا