يهدف هذا البحث إلى بيان الأسس المحاسبية المتعلقة بتحديد وعاء الزكاة و الضريبة على
الدخل وفقاً للتشريع الضريبي السوري، بإتباع المنهج الوصفي التحليلي.
بيّنت النتائج أن ىهناك توافق جزئي في الأسس المحاسبية المتعلقة بتحديد مطرح الزكاة
و الضريبة على الد
خل، و اختلاف الأسس المحاسبية المتعلقة بتحديد المبالغ المسموح
بتنزيلها، وفقاً للتشريع الضريبي السوري.
تناول هذا البحث دراسة استخدام الضرائب في سورية كأداة هامة في التأثير في إحدى المتغيرات الاقتصادية الهامة(الاستهلاك) بين عامي (2000-2010)،كأن تُستخدم هذه الضرائب والرسوم مثلاً لدعم زيادة استهلاك بعض السلع التي تعتبر سلعاً أساسية وضرورية أو لمحاولة الح
د من حجم استهلاك سلع أخرى كالكماليات.
قام المشرع السوري خلال الفترة المدروسة بإجراء تعديلات ضريبية عدة (وخاصة رسم الإنفاق الاستهلاكي) للتأثير في حجم الاستهلاك المحلي، إن كان استهلاكاً عاماً أو استهلاكاً خاصاً، فكان هناك تعديل كبير في معدلات بعض الضرائب المباشرة إلى جانب التوسع في قاعدة السلع والخدمات التي تم إخضاعها لبعض أنواع الضرائب غير المباشرة، ومنها لرسم الإنفاق الاستهلاكي حيث امتد إلى بعض السلع الضرورية .
إن ظاهرة اقتصاد الظل تمثل انحرافا"عن الاقتصاد الوطني في معظم الدول حيث يشكل اقتصاد الظل معدلات عالية من الناتج القومي لهذه الدول , و هو يشمل الأنشطة الاقتصادية كافة التي يمارسها الأفراد و الشركات و لم تسجل بشكل رسمي و لا تدخل في حسابات الدخل القومي و
لا تخضع للنظام الإداري و القانوني, مما يؤدي إلى تضليل في الإحصائيات و المعلومات و مما يجعلها غير دقيقة و لا توضح الإمكانيات الحقيقية للدولة و التي بدورها تؤدي إلى سوء توزيع الموارد الاقتصادية و الناتج القومي .
هذا البحث يهدف إلى دراسة أسباب هذه الظاهرة و طرق تحييدها و معالجتها في سورية.
تعد الإيرادات الضريبية بأنواعها المختلفة من أهم أنواع الإيرادات العامة، و لا سيما في الدول النامية و ذلك على اعتبار أن نسبة الإيرادات الضريبية تشكل الحجم الأكبر من الإيرادات العامة و هذا ما يلاحظ من خلال موازنات الجمهورية العربية السورية.
و تطور حجم
الإيرادات العامة و لا سيما الإيرادات الضريبية بالمقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي يظهر مدى قدرة الدولة على تمويل نفقاتها العامة المتزايدة باستمرار، كما تظهر مدى قدرة الدولة في الدول النامية على إعادة توجيه جزءٍ من الفوائض النقدية نحو الاستثمارات التي تساعد على إقامة البنية التحتية، و هذا ينطبق على سورية.
لذلك كان لا بد لنا من دراسة تطور الإيرادات الضريبية في سورية نتيجة أهميتها و دورها في عملية التنمية الاقتصادية، و لا سيما أننا قمنا بهذه الدراسة استناداً إلى حسابات قطع الموازنة العامة للدولة و ليس استناداً إلى الموازنات التقديرية بهدف الوصول إلى نتائج دقيقة عن عملية تطور الضرائب بأنواعها المختلفة، بالمقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي في سورية و الذي ينعكس أيضاً على الجهد الضريبي و الطاقة الضريبية لسورية و تطورها و مدى تأثير ذلك على التهرب الضريبي. إذ أثبتت الدراسة أن الإصلاح الاقتصادي في سورية خلال فترة الدراسة قد انعكس على السياسات المالية و أدواتها و التي أظهرت تطوراً في الضرائب نتيجة انخفاض التهرب الضريبي و ارتفاع الطاقة الضريبية.
تناول هذا البحث الآثار الاقتصادية للضرائب و الرسوم في سورية بوصفه دراسة تحليلية إحصائية خلال الفترة 1990-2009 انطلاقاً من بيانات المجموعة الإحصائية السنوية الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء، و باستخدام البرنامج الإحصائي SPSS قمنا ببناء نماذج قياسية ص
الحة لتقدير معلمات نماذج أثر الضريبة على كل من الاستثمار العام، الاستثمار الخاص، إجمالي التكوين الرأسمالي، الاستهلاك. كما يمكن استخدام هذه النماذج في عملية التنبؤ لهذه المتغيرات. هذا و قد توصلنا إلى مجموعة من النتائج المهمة من بينها وجود علاقة طردية و قوية بين الضريبة و مجمل تكوين رأس المال الثابت في كل من القطاعين العام الخاص، إلا أن الضريبة في الحقيقة لم تكن أداة فعالة في زيادة معدل نمو كل من الاستثمار العام و الخاص. كما تبين لنا أن النظام الضريبي السوري يعتمد على الضرائب غير المباشرة (ضرائب الاستهلاك) التي تخفض من استهلاك الأفراد مما يسهم في انخفاض حجم العمالة و الدخل القومي. بالإضافة إلى ذلك، تراجع كبير في عدالة توزيع الدخل القومي في سورية بسبب ارتفاع الضرائب غير المباشرة التي أثرت بشكل كبير على فئة ذوي الدخل المحدود، هذا و قد تبين لنا ذلك من خلال منحنى لورانس.