بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
نلاحظ اليوم أن العولمة بأدواتها المختلفة عملت و تعمل على نشر الفوضى و العنف و هدر الانتماء من خلال مشروعها الموجه نحو المرأة و الشباب و الطفولة, إذ أنها تعمل على سلخهم عن هويتهم و انتماءاتهم و اتباعهم باقتصاد السوق فوق الوطني الذي يلغي الوطن و يُحل م حله رقم الحساب المصرفي و بطاقة الائتمان , و يعمل على تشييء الإنسان منا و تسليعه ليغدو إنساناً مدجّناً في قوالب جامدة تزيد من هدر كيانه و تحوله إلى أداة تفعل به العولمة فعلها المنشود . و ما صورة المرأة الجسد الفاتن أداة الإعلانات , و ترويج مختلف السلع الاستهلاكية عبر فتنة الجسد المشتهى إلا نوعاً من تحويل المرأة إلى اسطورة متعددة الدلالات في ( الإلهاء و رضاعة التسلية و العنف و الانحراف في الإثارة المادية و غيرها ... ) فهل أسهمت محطاتنا التلفزيونية في تكريس هذه الصورة ؟ أم هل عملت الدراما على تغيير هذه الصورة و الحد من ظاهرة العنف الأسري الممارس ؟! ما هي التوصيات و الاقتراحات التي يمكن أن تغني هذا البحث و تقدم الحلول الناجعة لظاهرة العنف الأسري ضد المرأة في مجتمعنا ؟
يعد العنف الأسري ضد الأطفال من المظاهر الخطيرة في المجتمع , و ذلك في ظل المناخ الاجتماعي النفسي المتوتر التي فرضته الضغوط الاقتصادية و الاجتماعية و مصادر الاستفزازات التي تحاصر الوالدين , و هذا ما ينعكس سلباً على نفسية الطفل و شخصيته, و أياً كان ه ذا العنف نفسياً أو جسدياً , فإنه يؤدي إلى اعتلال في الصحة النفسية لهؤلاء الأطفال . كما يؤدي إلى سوء توافقهم النفسي و الاجتماعي , و يؤثر سلباً في مجمل سلوكياتهم و تصرفاتهم. و نتيجة لخطورته فقد هدف هذا البحث إلى : - التعرف إلى العلاقة بين العنف الموجه نحو الطفل ( إساءة الإهمال- الإساءة الجنسية- الإساءة اللفظية- الإساءة البدنية) و سمة القلق لدى أفراد عينة البحث.
لعنف الأسري وعلاقته بتقدیر الذات لدى طلاب التعلیم العالي: إذ لاحظت الباحثة من خلال عملها كمرشد اجتماعي لهذه الفئة التي تقدرها الباحثة من 14 سنة فما فوق إن بعض الطلاب لا یشعرون بقیمة ذواتهم أو أنهم مترددون في اتخاذ قراراتهم ولا یثقون في أنفسهم وأنه م عنیفین في سلوكهم الاجتماعي. لذلك جاءت مشكلة الدراسة: هل توجد علاقة بین العنف الأسري وتقدیر الذات لدى هؤلاء الطلاب؟ وجاءت أهمیة الدراسة في تقدیم معلومات عن علاقة العنف الأسري وتقدیر الذات كما أنها تعتبر إضافة جدیدة لبعض الدراسات التي تناولت علاقة العنف بتقدیر الذات لشریحة اجتماعیة مهمة وهي طلاب التعلیم العالي. ثم جاءت أهداف الدراسة في تحدید العلاقة بین العنف الأسري وتقدیر الذات وتحدید الفروق الفردیة للعنف الأسري تبعاً للنوع وتحدید العلاقة بین العنف الأسري والمستوى التعلیمي للقائم بالرعایة وتحدید المستوى الاقتصادي وعلاقته بوجود العنف وعلاقة حجم الأسرة بوجود العنف الأسري. تكونت عینة الدراسة من 70 طالب وطالبة للمترددین على العیادات الإرشادیة، مستخدمة أداة الاستبیان لجمع وتحلیل البیانات والوصول من خلالها إلى أهم النتائج المرتبطة بها ومن أهم النتائج: 1 .توجد علاقة بین العنف الأسري وتقدیر الذات لدى طلاب التعلیم العالي. 2 .توجد فروق فردیة للعنف الأسري تبعاً للنوع. 3 .توجد علاقة بین العنف الأسري ومستوى التعلیم للقائم بالرعایة 4 .عدم وجود علاقة بین المستوى الاقتصادي للأسرة ووجود العنف الأسري. 5 .عدم وجود علاقة بین حجم الأسرة ووجود العنف الأسري. أهم توصیات الدراسة: على الوالدین أن یكونا على وعي تام بلذواتهما وتقدیرهما لما له من بالغ الأهمیة في نمو مفهوم سوي عن اللذات لدى أبنائهما وعلیهما أن یعملا على تنمیة اتجاهات إیجابیة لدى أبنائهما حتى یستطیعا أن یتقبلا أنفسهما ویقدراها ویثقا بها.