بعد أن تكرست تجزئة الوطن العربي باتفاقية "سايكس بيكو" (1916)، و "وعد بلفور" (1917)، و استقلال "دول المشرق" (1946)، بناء على خطوط التجزئة و الاستيلاء و الفصل، و قيام ما يسمى بدولة "إسرائيل" (1948)، كان هم الولايات المتحدة حشد دول "الشرق الأوسط" في منظ
ومة دفاعية تقاوم التوجه القومي العربي و التهديد الشيوعي، و تحمي الاستثمارات الغربية، بجيوش محلية و تمويل ذاتي، حيث تقتصر التزامات الغرب ببعض المساعدات العسكرية و الفنية، مع السيطرة التامة على النشاط العسكري و الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي و الثقافي في المنطقة، بما يضمن مصالح الغرب و استثماراته و مخططاته.
يرصد البحث ظاهرة الحوار في قصص الهذليين, فيعرض أسباب دراستها, ثّم يعرّف الحوار لغةً و اصطلاحاً, و يبرز غايته, و علاقته بأركان العمليّة الإبداعيّة, و أساليبه في التّراث البلاغيّ العربيّ القديم و النقد الحديث.
أمّا صلبه فدراسةٌ تطبيقيّةٌ لأنواع الحوار
في قصص الرّثاء و الغزل و العذل, و طرائق صوغه شعرا ك (أسلوب الأمر و النّهي, و الاستفهام, و السّؤال و الجواب, و النّداء...).
و انتهى البحث إلى أن طرائق صوغ الحوار (أسلوب الالتفات, و الشّرط, و الأسلوب الإنشائي) منحت النّصّ سمة الشّعرية, و أضفت البعد الواقعي على الحدث, و عبّرت عن انفعال الشّاعر و شعوره النّفسيّ تجاه الحدث.
و يعدّ الاستسلام لفعل الزّمن من أبرز الغايات التي كشف عنها الحوار في غرضي الرّثاء و الغزل, فلا جدوى من لوم الزّمن أو عتاب النفس على توجّعها.