يهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على الأزمة المالية العالمية و مدى تأثيرها على التنمية الدولية, و تطرق إلى أنواع الأزمات و المؤشرات الاقتصادية المرافقة لتلك الأزمات, و شخص البحث الأزمة المالية العالمية في عام 2008, و مراحلها و كيفية حدوثها, ثم تطرق إلى
البحث في أسبابها و مظاهرها و أهم القطاعات التي تضررت من تلك الأزمة, و أهم أضرارها على التنمية الدولية. و بين البحث آثار الأزمة المالية على الأسواق المالية و التنمية الدولية و خطط معالجتها سواءً في الولايات المتحدة الأمريكية أو الدول الصناعية أو البلدان النامية و استجابة الدول و المنظمات لها. و توصل البحث إلى العديد من النتائج, و قدم بعض المقترحات.
تعد الأزمات المالية العالمية من أكثر الموضوعات أهمية و تصدراً للأخبار في العصر الحديث، و ذلك يعود للعولمة المالية التي قادت إلى التحول إلى عالمية النشاط المالي و الاقتصادي و الأسواق؛ الأمر الذي أدى إلى ارتباط اقتصاديات دول العالم ببعضها بعضاً. و هي ف
ي الوقت نفسه من أكثر الموضوعات جدلية إذ تطرح تساؤلاً جوهرياً عن طبيعة الأزمات لأنَّها من طبيعة الاقتصاد الرأسمالي، أم أنها نشأت بسبب النظام المالي العالمي الحالي، أم هي تطور طبيعي و عبارة عن تصحيحٍ لعملية الاختلالات الهيكلية التي تظهر، أم هي نتيجة النظام البنكي التقليدي بحسب وجهة نظر بعض الاقتصاديين، أم أنها مفتعلة من أجل تحقيق أهداف سياسية و اقتصادية لفئات معينة؛ و من هذا المنظور ستُدرس الأزمات المالية العالمية.
هدف البحث بيان مفهوم توريق الدين، و الفرق بين التوريق التقليدي و التوريق الإسلامي، و موقف الشريعة الإسلامية من توريق الدين، و بيان الآثار الإيجابية و السلبية الناتجة عن تطبيقه، و العلاقة بين توريق الدين و حدوث الأزمة المالية العالمية الحالية.
توصل ا
لبحث إلى أن الشريعة الإسلامية لا تجيز توريق الدين النقدي (التوريق التقليدي)، و تجيز توريق الدين السلعي ضمن الضوابط الشرعية. كما تبين تورط التوريق التقليدي في اشتعال الأزمة المالية العالمية الحالية.
سوف يتناول هذا البحث أسباب تشكل فقاعة الرهن العقاري و انفجارها في عام 2007 ، و أبرز تداعيات هذه الأزمة على المؤسسات المالية المختلفة، و طريقة تشكل حزم سندات الرهن العقاري و أسباب انتشارها، و من ثم كيفية تحول أزمة الرهن العقاري إلى أزمة سيولة ثم إلى أ
زمة عدم قدرة على السداد؛ و ذلك من خلال المبحث الأول.
أما المبحث الثاني و الثالث فسوف يخصصان لدراسة الأسباب غير المباشرة التي أدت إلى حدوث الأزمة المالية و كذلك الحلول التقليدية المقترحة للخروج منها، و التأكيد أن هذه الحلول هي حلول إسعافية فقط، و على ضرورة تبني حلول جذرية تؤدي إلى تحصين النظام المالي العالمي و حمايته من الأزمات في المستقبل، و ذلك لوجود خلل كبير في الدعائم الأساسية لهذا النظام، و كذلك التأكيد أن الحل الجذري الوحيد لإصلاحه هو الاستبدال بهذه الدعائم دعائم أخرى أكثر قوةً و ثباتاً و استقراراً و البناء فوقها من جديد، أو ببساطة تغيير آلية عمل هذا النظام بالكامل، مع اقتراح أهم الحلول الكفيلة بذلك.