ملخص البحث
أجريت تجربة حقلية في حقول الهيئة العامة للاستشعار عن بعد (محافظة ريف دمشق، سورية) خلال الموسم الزراعي 2013/2014، بهدف استخدام بعض الأدلة الطيفية مثل NDVI، SRI، EVI، NDVI705، mSR705، mNDVI705، NDNI، WBI، NDWI، MSI، وNDII لتقييم الاستجابة الطيفية لنبات القمح خلال مراحل نموه المختلفة تحت تأثير عاملي الري والتسميد الآزوتي. كما هدفت الدراسة إلى محاولة التنبؤ بالإنتاجية من خلال هذه الأدلة الطيفية، بالإضافة إلى دراسة سلوك بعض الأدلة الطيفية الخضرية وأدلة الإجهاد المائي والآزوتي لنبات القمح خلال المراحل الفينولوجية المختلفة، واستخدام هذه الأدلة لدراسة تأثير عوامل الدراسة على سلوكها الطيفي وتحديد أفضلها، مع دراسة الارتباط بين الأدلة الطيفية وبعض المؤشرات الخضرية والإنتاجية، ومحاولة التنبؤ بالإنتاجية من خلال الأدلة الطيفية. تم تصميم التجربة وفق تصميم القطع المنشقة وبثلاث مكررات. تم تسجيل القراءات الراديومترية وبعض المؤشرات الخضرية (دليل المساحة الورقية، الوزن الرطب والجاف للنبات، ومحتوى الكلوروفيل) كل 15 يومًا من بداية عمر النبات وحتى نهاية موسم النمو. كما تم قياس المحصول ومكوناته لدراسة العلاقة بين الغلة الحبية والأدلة الطيفية ومحاولة التنبؤ بالغلة الحبية. أظهرت النتائج تأثيرًا معنويًا للري والتسميد الآزوتي على محتوى الأوراق من الكلوروفيل والمساحة الورقية في بداية عمر النبات، وبعد 77 يومًا من الزراعة وحتى نهاية موسم النمو. سجلت أعلى القيم في مرحلة النمو الخضري الأعظمي (112-165 يوم من الزراعة). تزايدت قيم الوزن الرطب بدءًا من المراحل الأولى من عمر النبات حتى عمر 148 يومًا تقريبًا لتبدأ بعدها بالتناقص، بينما استمرت قيم الوزن الجاف في التزايد حتى نهاية عمر النبات. وجدت فروقات معنوية بين عدد الريات التكميلية، ومعدلات التسميد الآزوتي المستخدمة، والتفاعل فيما بينها في كل من صفة ارتفاع النبات، طول السنبلة، عدد الاشطاءات الكلي، عدد الاشطاءات المثمرة، معامل الاشطاء المثمر، عدد الحبوب في النبات، وزن الحبوب في النبات، وزن النبات، الغلة من الحبوب، الغلة من القش، ودليل الحصاد. كانت القيم الأعلى معنويًا عند إعطاء ريتين (رية عند الاشطاء ورية عند التسنبل) والأدنى معنويًا عند عدم إعطاء الري، بينما حققت معاملة 240 كغ/هكتار من الآزوت أعلى القيم معنويًا. لوحظ أن جميع الأدلة الطيفية سلكت سلوكًا مشابهًا، حيث كانت قيم هذه الأدلة منخفضة في بداية عمر النبات لترتفع تدريجيًا مع الوصول لمرحلة النمو الخضري الأعظمي، ثم تعاود الانخفاض مع تقدم النبات بالعمر ودخوله مرحلة الشيخوخة حتى الحصاد، باستثناء دليل MSI الذي سلك سلوكًا معاكسًا. وجدت علاقة ارتباط عالية المعنوية بين الأدلة الطيفية المختلفة ودليل المساحة الورقية، وكانت موجبة ومعنوية عند مستوى دلالة 0.05 مع الأدلة EVI وWBI، ومع باقي الأدلة عند مستوى دلالة 0.01، باستثناء دليل MSI الذي سجل ارتباطًا سالبًا معنويًا عند مستوى دلالة 0.05. أظهرت النتائج أن أفضل علاقة للتنبؤ بالغلة كانت مع الأدلة NDII وWBI وNDWI عند 145 يومًا من الزراعة بطريقة الانحدار البسيط، بينما كانت الأدلة SRI وNDII وmSR705 الأفضل للتنبؤ بالغلة عند 165 يومًا من الزراعة.
قراءة نقدية
دراسة نقدية: تعتبر هذه الدراسة من الدراسات الهامة التي تساهم في تحسين فهمنا لتأثير الري والتسميد الآزوتي على نبات القمح باستخدام الأدلة الطيفية. ومع ذلك، هناك بعض النقاط التي يمكن تحسينها. أولاً، يمكن توسيع نطاق الدراسة لتشمل محاصيل أخرى ذات أهمية استراتيجية. ثانيًا، يمكن استخدام تقنيات استشعار عن بعد أكثر تطورًا مثل الصور الفضائية لتحسين دقة النتائج وتوسيع نطاق التطبيق. ثالثًا، يمكن إجراء المزيد من الأبحاث لدراسة تأثير عوامل بيئية أخرى مثل درجة الحرارة والرطوبة على سلوك الأدلة الطيفية. وأخيرًا، يمكن تعزيز التعاون بين الباحثين في هذا المجال لتبادل المعرفة والخبرات وتحقيق نتائج أكثر شمولية ودقة.
أسئلة حول البحث