يعد الائتمان المصرفي مصدر تمويل أساسي لجميع القطاعات الاقتصادية، و هو من أهم الخدمات التي تقدمها المصارف.
تسلط هذه الورقة الضوء على الدور الذي يلعبه الائتمان المصرفي الذي تقدمه المصارف الخاصة التقليدية العاملة في سورية في تمويل القطاع الصناعي. لتحقي
ق غرض الدراسة تم جمع البيانات لعينة مكونة من 11 مصرفاً خاصاً. امتدت فترة الدراسة من 2006 إلى 2011.
جمعت بيانات الدراسة بشكل أساسي من القوائم المالية للمصارف المدروسة. لغرض تحليل بيانات الدراسة تم استخدام أحد نماذج Panel Data و هو نموذج الانحدار التجميعي. و قد تم تحليل البيانات بالاعتماد على البرنامج الإحصائيEviews7.
تم استخدام دالة الإنتاج لدراسة العلاقة بين الائتمان المصرفي المقدم من المصارف الخاصة التقليدية إلى القطاع الصناعي و الناتج المحلي الإجمالي لهذا القطاع. أظهرت نتائج الدراسة أن الائتمان المصرفي المقدم من المصارف الخاصة التقليدية يؤثر بشكل إيجابي على الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الصناعي في سورية.
دخلت المصارف الخاصة إلى جانب المصارف العامة في سورية ضمن خطة إصلاح شملت النواحي الاقتصادية و المالية، و بما أن المصارف العامة تتولى مهمة تمويل القطاع العام بشكل أساس و استقبال ودائعه، تكون المصارف الخاصة مسؤولة بشكل كبير عن تمويل القطاع الخاص و دفع
عجلة الاستثمار في القطاع الخاص وصولا لأهداف التنمية المنشودة، و على الرغم من مساهمة المصارف الحكومية في تمويل القطاع الخاص إلا أنها تبقى مقيدة بالتوجهات العامة للسلطات النقدية و تقدم الدعم لمؤسسات الدولة بشكل أساس، لذلك تناول هذا البحث دور المصارف الخاصة في تنمية الاستثمار في القطاع الخاص من خلال أنواع التسهيلات الائتمانية المختلفة التي تقدمها له، و قد توصل البحث لعدم وجود علاقة ذات دلالة معنوية بين مجمل التسهيلات الائتمانية التي تقدمها المصارف الخاصة في سورية و بين حجم الاستثمار الخاص، مما يعني ضعف دور هذه المصارف في زيادة الاستثمارات، و قد قدم الباحث مجموعة من التوصيات التي تساعد على إيجاد الحلول المناسبة.