ترغب بنشر مسار تعليمي؟ اضغط هنا

يتطرّق البحث إلى توضيح مفهوم النُصب، و مكانته و أنماطه و أشكاله المتنوعة منذُ القدم و حتى الآن، و تطوره و تطور المواد الخام المكوّنة له و نسبته و تناسبه مع الفراغ و اختلاف معايير تصنيفه و تصميمه عبر الزمن؛ و يتناول الدور الفعّال الذي يقوم به العمل النُصبيّ في ترسيخ المثل العليا في الذاكرة الإنسانية و في تطوير بنية الواقع الاجتماعي و العمراني و تنظيم الموقع و المكان الذي يشغله لا تجميله و حسب؛ ذلك كونه رمزا طويل الديمومة مُجسدَاً في المعاني التي تعكسها أشكاله الفنية ذات المضامين الفكرية و الإنسانية. كما يتناول مشكلة جهل الغالبية في بلداننا بأهمية و قيمة النُصب حيث إن ثقافة الشعوب العربية فيما يخص النّصب ثقافة قاصرة إن لم نقل أنّها شبه معدومة. و يجبّ الاهتمام بتوطيد العلاقة بين الأفراد و الأعمال النُّصبية وفق العمارة؛ بطريقة تنعكس إيجاباً عليهما معاً و على أوطاننا.
إن الحفاظ على التراث المعماري Architectural heritage يعتبر ضرورةً من أجل إنتاج التوثيق التقني الأولي الذي يمكّن من الحصول على مخططات تساعد في اتباع أفضل الأساليب لحماية هذا التراث. هذا و تعتبر الصور من أهم مصادر الحصول على المعطيات اللازمة لإنجاز هذا التوثيق إذ يمكن استخدامها في الحصول على المعطيات الوصفية و الهندسية ثنائية و ثلاثية الأبعاد. و في حال وجود عناصر هندسية مستوية ضخمة يمكن لنا أن نستخدم موزاييك الصور المضبوط Controlled mosaics مصدراً لهذه المعطيات. نقترح في هذا البحث حلاً بديلاً لاستخدام برامج المسح التصويري Photogrammetric surveying المتخصصة و ذلك لتوثيق العناصر الأثرية المعمارية المستوية ذات الامتداد الكبير. يقوم هذا الحل على إنجاز موزاييك من مجموعة صور رقميّة مقوَّمة Rectified photos بمساعدة بعض إمكانيات برنامج نظم معلومات جغرافية Geographic Information System (GIS) المخصصة أصلاً لعمل موزاييك لمجموعة من الخرائط المتداخلة. سيتم لاحقاً استخدام الموزاييك الناتج بوصفه مصدر توثيق وصفي و هندسي بمساعدة نظام المعلومات الجغرافي هذا، و الذي يسهّل و بشكل كبير عمليات التجديد و التطوير و الحفاظ على المناطق الأثرية. و للتأكد من صلاحية الموزاييك السابق, سنقوم بمقارنته مع الموزاييك المحسوب من الصور نفسها، و ذلك باستخدام برنامج مسح تصويري متخصص.
نظراً إلى عدم وجود دراسات معمارية توثيقية فيما يخص المباني ذات الطابع الإداري في مدينة دمشق التي رمزت إلى عمارة محلية في مدة الانتداب الفرنسي لسورية، هدف البحث إلى عمل بحث ميداني توثيقي يسلط الضوء على أهم هذه المباني ألا و هو بناء مؤسسة مياه عين الف يجة الذي يعد من المباني التاريخية التي تدل على فن معماري محلي متميز، صمم و شُيد بأيدي محلية، تجلت في مجموعة الخصائص المعمارية التي سلِّط الضوء عليها في متن البحث من خلال دراسة معمارية توثيقية أبرزت هذه الخصائص وفق مراحل تحليلية، اعتمدت استخراج النسب وفق الموديول الهندسي المتكرر الذي استعمله المصمم في المساقط و الواجهات مع ظهور التناظر كسمة أساسية ميزت المسقط المنتظم و انعكس ذلك على الواجهات وصولاً إلى دراسة الحجم الكتلي ككل، مع دراسة مدى تطابق الموديول المعماري مع الموديول الإنشائي للبناء.
عرِضت في هذا البحث نتائج الأسلوب متعدد الصور من خلال تطبيق عملي يتضمن بناء نموذج ثلاثي الأبعاد لواجهة أثرية في حصن سليمان في منطقة صافيتا. استخدمنا صوراً رقمية تم الحصول عليها باستخدام آلة تصوير رقمية نوع Kodak 8MP و هي آلة تصوير رقمية ذات ذات دقة تم ييز Resolution مناسبة لأعمال التوثيق الدقيق. و لإنجاز النمذجة، استُعين ببرامج مستخدمة على نطاق واسع من قبل المهتمين بالتوثيق الصوري ثلاثي الأبعاد للمنشآت الأثرية.
mircosoft-partner

هل ترغب بارسال اشعارات عن اخر التحديثات في شمرا-اكاديميا