ترغب بنشر مسار تعليمي؟ اضغط هنا

المدينة الصديقة للطفل هي كل مدينة او بيئة مبنية تلتزم بإنجاز و تطبيق حقوق الطفل. و على ذلك، هي كل مدينة تعتبر أصوات و احتياجات و اولويات و حقوق الطفل عاملا" مؤثرا في سياساتها و برامجها و قراراتها العامة. و هي كنتيجة، المدينة التي تلائم الكل. و بناء" على ذلك تصنف مدينة دمشق في مرتبة متأخرة كمدينه صديقة للطفل. في الواقع، يعاني الأطفال في مدينة دمشق، و بسبب تبني النظريات التخطيطية الحديثة و مبدأ فصل الوظائف و إعطاء الأفضلية لحركة السيارات في التخطيط و النمو العشوائي و غير المنظم. من النمو غير السليم و امراض البدانة و السكري و كذلك الاكتئاب. يتناول هذا البحث الدراسات و البحوث السابقة التي تناولت البيئة المبنية المناسبة لصحة الطفل الجسدية و العقلية و الاجتماعية و سلامته. و للوصول الى هدف البحث، تم اجراء استبيان ل 64 طفلا" (28 بنت و 36 صبي) تتراوح أعمارهم بين 10-14 سنة، و تضمن الاستبيان أسئلة تتعلق بتصورات و خبرات الأطفال عن البيئة المبنية لمدينة دمشق الحديثة و مدى تلبيتها لاحتياجاتهم و تطلعاتهم. و من ثم يحلل و يقيم البحث البيئة المبنية لمدينة دمشق التقليدية و ذلك من اجل استقراء الأسس العمرانية و المعمارية التي يمكن الاستفادة منها في تحديد مبادئ توجيهية و تطبيقية لتحقيق المدن و الاحياء و الأماكن الصديقة للطفل في مرحلة إعادة الاعمار لأحياء مدينة دمشق المدمرة نتيجة الحرب القائمة حاليا".
إن إدراك الإنسان للبيئة العمرانية المحيطة به تؤثر بشكل مباشر على حياته و سلوكياته و بذلك فإن العمل على تجميل هذه البيئة و إظهار قيمها الجمالية من شأنه أن يغير في ردات فعل السكان تجاه المكان الذي يعيشون فيه و يساهم في إحداث تغييرات حقيقية في مواقفهم ت جاه بعضهم البعض و يحاول هذا البحث أن يعرف بالبيئة العمرانية و القيم الجمالية التي تساهم في إدراكها و مدى أثر هذه القيم و تغييراتها في سلوك الأفراد من خلال عرض بعض التجارب المحلية والعربية و العالمية التي قامت بتجميل البيئة العمرانية بوسائل بسيطة و بمشاركة السكان المحليين و رصد التغييرات الإيجابية في سلوك هؤلاء السكان و التي ظهرت من خلال ردود أفعال تنوعت بحسب طبيعة العمل المقدم و المكان الذي تمت فيه التجربة .
للمجتمع الإنساني وتطوره ارتباط مميز بالعمارة التي تشكل ظاهرة لها غايات مختلفة أهمها الاجتماعية وتصنع ما يُطلق عليه مصطلح "البيئة المعمَرة " الناتجة عفوياً من دورها في إرضاء احتياجات الإنسان وخاصة الاجتماعية منها. تراجع هذا الدور مع بدايات القرن ال ماضي وكان نتيجته الانفصال بين العمارة وبيئتها في مدينة اللاذقية على شكل تلوث ذوقي وحسي لمبانيها مبتعداً بها عن خصوصيتها كظاهرة حية مرتبطة بعصرها ومجتمعها. وبمنهجية تدرجت من التعرف على العمارة الإنسانية وما تفعله لتوثيق الإرتباط بين الإنسان والطبيعة والعلاقة بين العمارة ومحيطها والوضع الراهن والأسباب التي أدت إلى هذا الانفصال بينهما من خلال تحليل مظاهره للوصول إلى حلول معمارية تعيد علاقة الإرتباط بين عمارة المدينة ووسطها الطبيعي. يختتم البحث بتوصيات ونتائج يمكن أن تُكوّن نواة لإعادة الارتباط بين العمارة وبيئتها من خلال عودة الدور المنوط بها. بحث مسجل بقرار مجلس الجامعة رقم /52/ تاريخ 17/9/2013 وأُجري في كلية الهندسة المعمارية بجامعة تشرين بين 17/9/2013 و 17/6/2014.
mircosoft-partner

هل ترغب بارسال اشعارات عن اخر التحديثات في شمرا-اكاديميا