تعد المنتجات البلاستيكية و المطاطية ذات أهمية و فائدة كبيرة للإنسان، إلا أن البقايا و المخلفات الناتجة عنها تشكل كارثة بيئية حقيقية، إذ أنها ترمى في الحقول و الجداول المائية و الغابات، أو تدفن في مدافن كبيرة للنفايات مسببة خطراً كبيراً يجب العمل على
معالجته بأفضل الطرق الممكنة.
و من ناحية أخرى: فإن المشكلات الاقتصادية التي يسببها تآكل الخرسانة الاسمنتية قد جعلت منها المشكلة الكبرى للبنى التحتية في الدول الصناعية، فخلال العقود الثلاثة الماضية بلغت هذه المشكلة نسبًا مقلقة أدت إلى تكاليف إصلاح عالية سواء كان في الخرسانة، أو في حديد التسليح الذي يتآكل في الأوساط الحامضية بشكل خاص نتيجة نفوذية الخرسانة لمياه الأمطار الحامضية، حيث تجاوزت هذه التكاليف مبالغ الإنشاء الأولية في بعض الحالات.
يتناول هذا البحث حلّاً جزئياً للمشكلتين السابقتين، و ذلك من خلال دراسة تجريبية لاستخدام إطارات السيارات المستعملة و بعض أنواع النفايات البلاستيكية في تحضير مواد عازلة للحرارة و الماء، بكلفة قليلة بالمقارنة مع مواد العزل المستخدمة حالياً في عمليات البناء، بالإضافة إلى تحضير بلاط أرضيات للاستعمال الداخلي و الخارجي.
في هذا البحث تم دراسة تأثير كل من شكل و بنية و تجانس خلائط البولي إثيلين ترفثلات
المعاد تدويره (PET) مع البولي كربونات المعاد تدويره (PC) على تفاعل الاحتراق لهذه
الخلائط.
أدت الزيادة الكبيرة في حجم نفايات الهدم البيتونية و تأثيرها على البيئة إلى إعادة النظر في استخدام ركام الهدم البيتوني كبديل جزئي أو كلي عن الحصويات الطبيعية، و العمل على إنتاج بيتون جديد يحقق الخواص المطلوبة لاستخدامه في المنشآت الهندسية. مع التنويه
إلى إمكانية تحسين بعض الخصائص الميكانيكية لهذا البيتون من خلال معالجة هذه الحصويات قبل استخدامها، أو تدعيم هذا البيتون بالألياف لتحسين سلوكه الإنشائي.
يعالج هذا البحث دراسة استبدال الحصويات الطبيعية المستخدمة في البيتون بحصويات بيتونية معاد تدويرها ناتجة عن ركام الهدم و ذلك وفق نسب استبدال مختلفة تتراوح بين 0%، 25%، 50%، 75%، 100%، و تأثير ذلك على سلوك البيتون مقارنة مع البيتون ذي الحصويات الطبيعية، مع تحديد نسبة الاستبدال المثلى.
أظهرت النتائج انخفاض نسبي في مقاومة البيتون على الضغط البسيط، و انخفاض محدود للكتلة الحجمية أيضاً، و تعديل طفيف على سلوك البيتون تحت تأثير التحميل و ذلك بزيادة نسبة استبدال الحصويات الطبيعية بحصويات بيتونية معاد تدويرها.
يقدم هذا البحث دراسة التجريبية لتحديد الخواص الفيزيائية و بعض الخواص الأخرى الهامة لعدة مواد مستهلكة, بغية تحديد المجال الذي سيتم فيه إعادة تدوير تلك المواد. اجريت الاختبارات على خمس مواد مقترحة و هي: كوز الذرة الخشبي, قشر الفول السوداني, القش, كوز الصنوبر, و عيدان ساق نبات القندريس.
أثار التوسع العمراني المتسارع في معظم الدول، و الحاجة إلى أبنية جديدة و بمتطلبات جديدة تتوافق مع النمو السكاني مشكلة كبيرة تتعلق بتأمين المواد الأولية اللازمة لإنتاج بيتون هذه الأبنية، و خصوصاً الحصويات التي تشكل الحجم الأكبر من هذه المواد. كما طرح خ
روج عدد كبير من المباني من الخدمة في الآونة الأخيرة مشكلة حقيقية، و هو ما تطلب هدمها و إزالتها لتشكل أنقاضاً من الصعب إدارتها و تخزينها نظراً لأحجامها الكبيرة.
استُخدمت هذه الأنقاض في سوريا بشكل محدود، و اقتصر استخدامها على الردم الطرقي و المساهمة في طبقات الأساس الحصوية للطرق و الساحات. إلا أن الاستثمار الجائر للمقالع، و الإساءة إلى المظهر الجمالي لجبالنا و للبيئة بشكل عام، و ضرورة التخلص من هذه الأنقاض أفسح المجال للبحث في إمكانية استخدامها كبديل نسبي للحصويات الطبيعية في البيتون و المنتجات الإسمنتية الأخرى. تمحور العمل في هذا البحث حول إحدى آليات الاستفادة من الحصويات المعاد تدويرها من خلال استخدامها في صناعة البيتون و ذلك من خلال إجراء معالجة أولية لحصويات الأنقاض الناتجة عن الهدم و مزجها بنسب تعكس النسب الفعلية لها في النفايات على أرض الواقع.
تبدو نتائج عينات البيتون المصنع من هذه الحصويات و ذلك باستخدامها مع الحصويات الطبيعية بنسب مختلفة، هامة جداً و تعكس الأهمية الاقتصادية و البيئية لاستخدام هذه الحصويات المعاد تدويرها في عمليات البناء مستقبلاً. حيث بينت النتائج أن النسب المقبولة للاستبدال يمكن أن تصل إلى 50%، مع تسجيل قيم للمقاومات المكعبية أكبر من 300kg/cm2 علماً بأن عيار الاسمنت المستخدم في خلطاتنا لم يتجاوز 350kg/cm2، و خصائص البيتون الناتج كانت مقبولة.
تعتبر العمليات الصناعية المولّد الأساسي للنفايات، و قد ساهم الوعي البيئي المتزايد في التركيز على المخاوف المتعلقة بمسألة رمي النفايات. و تعتبر إدارة هذه النفايات أحد المخاوف البيئية الرئيسية في العالم، و مع قلة المساحات اللازمة و المستخدمة لطمر النفا
يات، بالإضافة إلى كلفة معالجتها العالية، كانت فكرة إعادة استخدام بعض هذه النفايات حلاً بديلاً لمسألة الطمر أو الحرق. و قد ركزت بعض الدراسات على استخدام بعضها كالإطارات التالفة و الألياف الزجاجية و البلاستيك و نواتج احتراق الفحم و غيرها كإضافات للخلطات البيتونية.
يعالج هذا البحث دراسة استخدام أحد أنواع النفايات البلاستيكية (البولي إيتيلين) كمضاف للمونة الإسمنتية، و ذلك باستبدال أوزان مكافئة من الرمل في عينة المونة النظامية بالمادة البلاستيكية، و مراقبة مدى تأثيرها على خصائص المونة الإسمنتية من حيث المقاومة على الضغط البسيط و الشد بالانعطاف و التشرب الأعظمي بالماء و مقاومة الحرارة المرتفعة. تُظهر نتائج الدراسة انخفاضاً في المقاومة على الشد بالانعطاف و الضغط البسيط مع زيادة نسبة النفايات البلاستيكية، كما تزداد قيمة التشرب بالماء بزيادة نسبة البلاستيك. مع تسجيل نتيجة هامة تتمثل بزيادة ملموسة بالمقاومة على الشد بالانعطاف و الضغط البسيط بعد تعريضها للحرارة المرتفعة.