هدفت هذه الدراسة إلى تعرف أثر انتهاك العقد النفسي في النية في ترك العمل لدى أعضاء الهيئة التدريسية العاملين في الجامعات الخاصة السورية، و لتحقيق هدف الدراسة قام الباحثان بتصميم استبانة تكونت من ( 13 ) فقرة؛ و ذلك لجمع البيانات، كما اختيرت عينة عشوائي
ة من أعضاء الهيئة التدريسية العاملين بالجامعات الخاصة بلغت 127 مفردة، و وزعت عليها استمارات الاستبانة، و في ضوء ذلك جرى تحليل البيانات و اختبار الفرضيات باستخدام الاختبارات الإحصائية المناسبة، و توصلت الدراسة إلى نتائج من أهمها:
- وجود تأثير واضح لانتهاك العقد النفسي في النية في ترك العمل لدى أعضاء الهيئة التدريسية العاملين في الجامعات الخاصة في سورية.
- عدم وجود فروق جوهرية في إدراك أعضاء الهيئة التدريسية لانتهاك العقد النفسي بحسب متغيرات الجنس و نوع التفرغ و المسمى الوظيفي.
- وجود فروق في إدراك أعضاء الهيئة التدريسية لانتهاك العقد النفسي بالنسبة إلى متغيرات (العمر، و المرتبة العلمية، و مصدر الشهادة ).
يعد الحق في الخصوصية من الحقوق اللصيقة بالإنسان، و هو من أكثر الحقوق المثيرة للجدل بين فقهاء القانون منذ زمن بعيد، و كذلك حرمة الحياة الخاصة و قدسيتها التي صانتها الحضارات القديمة و الأديان السماوية و الدساتير و القوانين الوضعية في غالبية دول العالم
. إن مفهوم الخصوصية من
المفاهيم النسبية المرنة بمعنى تغير هذا المفهوم و تبدله بين مجتمعات و أخرى و بين الثقافات و الموروث الحضاري للدول، و كذلك بين زمان و آخر. و لعل ظهور الحواسيب و ثورة المعلومات و الإنترنت أعطى هذا الحق زخماً خاصاً، و لاسيما بعد انتشار بنوك المعلومات في ثمانينيات القرن المنصرم، و ما يسمى بهستيريا التواصل الاجتماعي عبر شبكة الإنترنت من خلال مواقع الدردشة و غرفها و الشبكات الاجتماعية، إِذ لا يتوانى الناس كباراً و صغاراً عن وضع كثير من معلوماتهم الشخصية و صورهم و مقاطع فيديو خاصة بهم أو بأسرهم على شبكة الإنترنت، و خاصة الشباب و المراهقين و هم الفئة الأكثر استخداماً للإنترنت، مما يؤَلِّفُ خطراً لا يستهان به على حرمة حياة
الناس الخاصة من الانتهاك في مجال المعلوماتية. الأمر الذي أوجب تدخل المشرع في كثير من دول العالم لسن قوانين خاصة بجرائم الحاسوب و الإنترنت و منها المشرع السوري، و يعد صدور المرسوم التشريعي 17 بتاريخ الثامن من شباط عام 2012 المتعلق بتنظيم التواصل على شبكة الإنترنت
و الجريمة المعلوماتية قد أتى بوقته استجابة حاجة ملحة لتقنين جرائم الحاسوب و الإنترنت، لذلك سنسلط الضوء على ما أتى به هذا القانون الذي أولى أهمية للحياة الخاصة في مجال المعلوماتية عندما عرف مفهوم الخصوصية في المادة الأولى منه، و أفرد المادة 23 لجريمة انتهاك الحياة
الخاصة عبر شبكة الإنترنت أو أية منظومة معلوماتية، و سنحاول من خلال بحثنا هذا الإجابة عن العديد من التساؤلات عن جريمة انتهاك الحياة الخاصة في إطار المعلوماتية ،و كذلك تقديم بعض المقترحات و التوصيات المتعلقة بالمرسوم 17 التي نتمنى أن تلقى الاهتمام اللازم لتدارك أي نقص في القانون.