تتأثر العملية التعليمية في الجامعات بالعديد من العوامل المادية و البشرية و الإدارية, و إن تحديد مدى تأثير كل من هذه العوامل في العملية التعليمية بحيث تعكس كفاءتها , تعتبر عملية صعبة للغاية. و من اجل تحقيق مستويات متميزة في مخرجات التعليم العالي, لابد
من الوقوف عند مستوى كفاءة العملية التعليمية و الأداء في الجامعات, لأنها تتأثر بالعديد من العوامل المادية و البشرية و الإدارية، مما دعانا إلى استنباط أسلوب كمي لتقييم و قياس كفاءة العملية التعليمية و الأداء في المقررات الدراسية الجامعية من خلال تركيب نسب النجاح المختلفة، و كذلك من خلال اختبار نسبة النجاح الخاصة في المقرر, و من النتائج التي تم الحصول عليها:
1 ـ استنباط علاقة رياضية لقياس كفاءة العملية التعليمية و الأداء من خلال تركيب نسبة المتقدمين و نسبة النجاح العامة و نسبة النجاح الخاصة في المقرر i .
2. استنباط علاقة رياضية لقياس كفاءة العملية التعليمية و الأداء في المقررات من خلال اختبار نسبة النجاح الخاصة في المقرر i .
3. إن الأزمة التي تمر بها البلاد قد انعكست بشكل كبير و سلبي على كفاءة العملية التعليمية و الأداء في المقررات الدرسية في السنوات المختلفة و بحسب الأقسام العلمية.
قمنا في بحوث سابقة بتطوير نظام معتمد على الأنتولوجي يلبي هذين المتطلبين و يوفر العديـد مـن
الخدمات نذكر منها: أخذ مواعيد من مخدمين (المحامين، الأطباء، إلخ)، إقامة إجتماعات، عمليات البيـع
و الشراء على الوب، تحضيرات السفر (شراء بطاقات طائرات، حجز مكا
ن الإقامة، ...)، و غيرها كثيـر.
يمكّن هذا النظام المستخدمين من توصيف الخدمات التي يرغبون فيها بلغة طبيعية (الإنكليزية) و من ثـم
يقوم النظام بتوليد الخدمة المطلوبة آلياً و من ثم تخديم المستخدم. و يمكّن مطوري الخدمـة مـن تطـوير
خدمة جديدة من خلال توصيف الأنتولوجي المناسب لهذه الخدمة فقط دون كتابة أي برامج حاسوبية.
على الرغم من قوة نظامنا الحاسوبي في توفير الخدمات بسهولة للمستخدمين، هناك مشكلة كبيرة مع هذا النظام تتعلق بعملية مطابقة طلب خدمة مع الأنتولوجي المناسب. هذه العملية تحتاج إلى وقت طويل بسبب العدد الكبير للأنتولوجيات المتوافرة و عملية المحاكمة المنطقية اللازمة لتحديد الأنتولوجي المناسب للخدمة. و من ثم تقل كفاءة النظام بشكل كبير عندما تزداد أعداد الأنتولوجيات المتوافرة للنظام (هذه المشكلة معروفة علمياً بــ Problem Scalability .(يقدم هذا البحث حلاً فعالاً لهذه المشكلة. نستخدم في هذا الحل تقنيتين لتقليل الزمن اللازم لمطابقة طلب الخدمة مع الأنتولـوجي المناسـب. التقنيـة الأولـى و تـسمى فهرسـة الأنتولوجيـات
(Indexing Ontology (و هدفها تقليل عدد التعابير النظامية (Expression Regular (المستخدمة فـي
أثناء مطابقة طلب الخدمة مع الأنتولوجيات. في هذه التقنية يجري تطبيق التعابير النظاميـة المـشتركة بـين الأنتولوجيات مرة واحدة بدلاً من تطبيقها عدداً من المرات مساوياً لعدد الأنتولوجيات التي تحوي هذه التعابير.
التقنية الثانية و تسمى المطابقة الثنائية الطور (Process Pass-Two (و هدفها استبعاد التعابير النظامية التي نعلم أنها غير قابلة للتطبيق على طلب الخدمة الحالي و بزمن أقل بكثير من الزمن اللازم للتطبق علـى كامـل التعبير النظامي. أثبتت التجارب التي أجريت أن الحل المطروح في هذا البحث هو حل فعـال و يقـوم بتـسريع عملية المطابقة بشكل كبير؛ مما يزيد من قدرة النظام على التعامل مع أي عدد من الأنتولوجيات. يمكن تلخيص الإسهامات العلمية لهذا البحث بالنقاط الآتية:
1 .استخدام تقنية فهرسة الأنتولوجيات (Indexing Ontology (لتقليل عدد التعابير النظامية المطبقة
على طلب خدمة معين و من ثم تقليل الزمن اللازم للمطابقة.
2 .استخدام عملية مطابقة ثنائية الطور (Process Pass-Two (لاكتشاف التعابير النظامية غير القابلة
للتطبيق على طلب الخدمة مبكراً و بزمن أقل و من ثم تفادي تطبيقها الكامل على طلب الخدمة.