ترغب بنشر مسار تعليمي؟ اضغط هنا
اسأل سؤاﻻً
فلترة حسب

آخر الاسئلة

تشير الدراسات لوجود فقد عظمي هام عند مرضى الآفات الالتهابية الجهازية مثل الداء الرثياني والذئبة الحمامية الجهازية والتهاب الفقار اللاصق. فمرضى الداء الرثياني يعانون من فقد عظمي معمم وحول مفصلي مع زيادة في حدوث الكسور، وينجم ذلك عن تأثير السيتوكينات المفرزة من اللمفاويات التائية والبالعات وخلايا الأرومة الليفية والتي تحرض الخلايا ما قبل الكاسرة للعظم في نقي العظم والغشاء الزليلي محدثة الارتشاف العظمي، بالإضافة إلى تبدل تمايز الخلايا البانية للعظم.

من العوامل الأخرى المشاركة في إحداث الترقق العظمي عند مرضى الآفات الرثوية قلة الحركة و المعالجة بالستيروئيدات والحالة الالتهابية الجهازية. كما تشير بعض الدراسات إلى أن العلاج بجرعات منخفضة من الستيروئيدات القشرية عند النساء المصابات بالداء الرثياني ليس له تأثيرات جانبية هيكلية،بسبب نقص فعالية المرض وتثبيط السيتوكينات الالتهابية وتحسين الفعالية الفيزيائية. كما أن التهاب الفقار اللاصق يترافق مع زيادة في احتمالية حدوث الكسور ونقص الكثافة العظمية في العمود الفقري والجزء القريب من الفخذ، حتى في المراحل الأولى من المرض.أما مرضى الذئبة الحمامية الجهازية فلديهم معدل مرتفع لحدوث الكسور الترققية بوجود كتلة عظمية منخفضة إلى طبيعية، مما يدل على أن الفعالية الالتهابية الجهازية تغير إعادة القولبة العظمية.

إن زيادة المستويات المصلية من عامل النخر الورمي TNF يمكن أن تنقص نضج الخلايا المولدة للعظم وتزيد نضج وفعالية الخلايا الكاسرة للعظم ، كما أن العوامل الالتهابية الأخرى مثل البروتينات المنخفضة الكثافة المؤكسدة والبروتينات الشحمية عالية الكثافة الالتهابية يمكن أن توجه الخلايا الجذعية الميزانشيمية للتمايز نحو خلايا شحمية بدلا من الخلايا البانية للعظم وبالتالي تنقص الكتلة العظمية.

يمكن للحالات الارتشاحية في نقي العظم مثل الورم النقوي العديد multiple myeloma وكثرة الخلايا البدينة mastocytosis وداء غاوشر Gaucher's disease أن تؤدي إلى الترقق العظمي، فداء غاوشر يتسبب في ترسب غلُوكوسيرِيبْروزِيد glucocerebroside في الخلايا البالعة في الطحال والكبد ونقي العظم والتي تؤدي الضخامة الكبد والطحال وفقر الدم ونقص الصفيحات واحتشاءات وانتانات عظمية وكسور ونخر لاوعائي.

يمكن للمعالجة بمثبطات المناعة مثل السيكلوفوسفاميد أن تتسبب بانقطاع الطمث وقصور الأقناد مما يزيد الفقد العظمي ، فالنساء اللواتي يحدث لديهن انقطاع طمث باكر بسبب العلاج بالسيكلوفوسفاميد يمكن أن يحدث لديهن فقد عظمي ناجم عن نقص الأستروجين في العقد الرابع من العمر.

يمكن لعوز فيتامين د أن يتظاهر كفقر عظم وكسور لكن هذه الحالة يمكن الوقاية منها وعلاجها،أما النقص الشديد لمستوى فيتامين د فغالبا يؤدي إلى نقص التمعدن وتلين العظام osteomalacia.

...

هناك خطورة لحدوث الكسور في سن البلوغ و بعد عمر 70 سنة، حيث تلاحظ كسور العظام الطويلة بشكل أكثر شيوعا عند الشبان بينما تلاحظ كسور الورك والعمود الفقري عند الرجال بعد عمر 70 سنة. هذه الزيادة في خطورة حدوث الكسور عند الرجال المتقدمين بالعمر تشبه تلك عند النساء المسنات لكنها تلاحظ بشكل متأخر ب 10 سنوات عنها عند النساء.

تشتمل عوامل خطورة حدوث الترقق العظمي عند الرجال على العمر المتقدم ونقص الكثافة العظمية وقصة الكسور المحرضة بالرض الخفيف والقصة العائلية للكسور الترققية.

كما أن هناك العديد من الأسباب الثانوية للترقق العظمي عند الرجال، فقصور الأقناد يسبب زيادة في إعادة القولبة العظمية وفقدا عظميا سريعا عندما تتراجع وظيفة الأقناد مع التقدم بالعمر. وقد لوحظ أن قصور الأقناد الشديد المرافق لعلاج سرطان البروستات كثير الشيوع عند الرجال المسنين.

بالرغم من الحاجة للأستروجين للجهاز الهيكلي عند الشباب فان مستويات الأستروجين المصلية تتوافق مع إعادة القولبة العظمية والكثافة العظمية ومعدل تراجع الكثافة العظمية عند المتقدمين بالعمر، وهذا التناسب اكبر من التناسب مع مستوى التستوسترون. بجميع الأحوال فان المستوى المصلي للتستوسترون تتناسب بشكل كبير مع مشعرات الارتشاف والتشكل العظمي.

من الأسباب الأخرى الشائعة للترقق العظمي عند الرجال الكحولية والاضطرابات الهضمية بما فيها الاضطرابات الكبدية وأسواء الامتصاص.


...

ينجم الترقق العظمي عن عدم التوازن بين الارتشاف والتشكل العظمي .حيث يمكن لعوامل متعددة أن تحدث زيادة في عدد وفعالية الخلايا الكاسرة للعظم مثل نقص الأستروجين وعدم الحركة و الحماض الاستقلابي و فرط نشاط جارات الدرق والأمراض الالتهابية الجهازية و الموضعية، مما يؤدي إلى ارتشاف للنسيج العظمي بشكل اكبر من التشكل العظمي وبالتالي نقص في الكتلة العظمية الكلية.

تظهر الدراسات الحديثة أن عددا من العوامل الموضعية في العظم تؤثر في تنظيم التشكل و الارتشاف العظمي والتوازن بينهما مثل البروستغلاندينات وعوامل النمو الشبيهة بالأنسولين (IGFs) والانترلوكينات

 (IL-1,IL-6,IL-11) وعامل النخر الورمي (TNF) ومفعل مستقبل لجين العامل النووي كابا ب

 ( (receptor activator of nuclear factor κB ligand (RANKL) وعامل النمو المحول (TGF) .

ينجم الترقق العظمي البدئي عن عدد من الآليات، فالعوامل المرتبطة بالعمر تشتمل على نقص امتصاص الكالسيوم من التقدم بالعمر والارتفاع المعاوض في مستوى هرمون جارات الدرق و الارتشاف العظمي بدرجة اكبر من التشكل. يترافق نقص الأستروجين مع إطلاق السيتوكينات IL-1, IL-6, TNF, and RANKL والتي تؤدي إلى زيادة عدد وتفعيل كاسرات العظم في نقي العظم وبالتالي زيادة إطلاق سيتوكينات الارتشاف العظمي والتي تعتبر مسؤولة عن الترقق العظمي المرتبط بسن اليأس.

كما تم تمييز بروتينين آخرين ينتجان من الخلايا المولدة للعظم يؤثران على فعالية الخلايا الكاسرة للعظم وهما اوستيوبروتغرين (OPG) و (RANKL)، حيث أن نقص الأستروجين يزيد إفراز RANKL والذي يحرض نضج وفعالية الخلايا الكاسرة للعظم بارتباطه على مستقبلاته على سطح الخلايا الكاسرة الناضجة وغير الناضجة. وبشكل مشابه يعمل نقص الأستروجين على إنقاص إنتاج الخلايا البانية للعظم من OPG والذي هو مستقبل يعمل على إنقاص إنتاج وفعالية RANKL .

بينت الدراسات أن تثبيط RANKL عبر الضد وحيد النسيلة يمنع الفقد العظمي المرافق لنقص الأستروجين.

كما أن هناك مجموعة من عوامل الخطورة التي تؤدي إلى تطور الترقق العظمي مثل العوامل الوراثية والغذائية ونمط الحياة. فالقوقازيون والآسيويون لديهم خطورة لنقص الكتلة العظمية وحدوث الترقق العظمي، بينما الأمريكيون الأفارقة لديهم كثافة عظمية أعلى وكسور بحوالي النصف أو الثلث. فقد أظهرت الدراسات أن الأمريكيين الأفارقة لديهم مستويات فيتامين د أقل كما أن كلس البول لديهم اقل مع وجود مستوى مرتفع من PTH و مقاومة لتأثيره على العظم.

عوامل الخطورة الأخرى تشمل نقص الوزن ونقص مستويات الستيروئيدات الجنسية، كما أن التدخين وتناول كميات كبيرة من الكحول ونقص الفعالية الفيزيائية وعدم تناول وارد كاف من الكالسيوم لها دور في الترقق العظمي.

 

...

يعد الترقق العظمي الاضطراب العظمي الاستقلابي الأكثر شيوعا حيث أنه يصيب 200 مليون شخص في أنحاء العالم.

يؤدي الترقق العظمي إلى زيادة الهشاشة وإمكانية حدوث الكسور خاصة في الورك والعمود الفقري والمعصم.

بالرغم من أن الترقق العظمي يكون عادة غير عرضي، فانه يمكن أن يتسبب بحدوث قصر في القامة والألم والحداب مع زيادة في خطورة حدوث الكسور.

بعد عمر 50 سنة يلاحظ وجود زيادة أسية في الكسور، حيث أن 40 % من النساء و 13% من الرجال يحدث لديهم كسر أو أكثر خلال حياتهم.

يحدث النمو العظمي خلال سنين البلوغ بظهور زيادة كبيرة في الكتلة العظمية، لتتحقق الكثافة العظمية القصوى بعد البلوغ في العقد الثالث من العمر. في سن اليأس يحدث فقد عظمي متسارع للكتلة العظمية خلال 5-8 سنوات بمعدل فقد سنوي 2-3 % في العظم التربيقي و 1-2 % في العظم القشري.

مع التقدم بالعمر تفقد النساء حوالي 50% من العظم التربيقي و 30% من العظم القشري بينما يفقد الرجال ثلثي هذه الكمية .


...

ما هو تعريف الترقق العظمي؟

Shamra

طرحت Shamra Editor

3  - 0  - - تم طرحه في مساحة (الطب البشري)

 يعرف الترقق العظمي بأنه مرض يتصف بنقص الكثافة العظمية وتدهور في البنية المجهرية للعظم والذي يؤدي إلى نقص في قوة العظم وزيادة في خطورة حدوث الكسور. إن الخاصية المميزة للترقق العظمي هو فقدان التمعدن واللحمة العظمية وبالتالي المحافظة على نسبة طبيعية بين التمعدن واللحمة العظمية. في الأحوال الطبيعية تكون إعادة القولبة العظمية متوازنة عبر الارتشاف العظمي المحدث بالكاسرات والذي يتبع بالتشكل العظمي الناجم عن البانيات، وبالتالي يتم الحفاظ على الكتلة العظمية ثابتة دون تبدل. تعمل بانيات العظم على إنتاج اللحمة العظمية (النسيج العظماني) والذي يخضع لعملية المعدنة لاحقا ليصبح لحمة عظمية ناضجة.

يحوي النسيج الهيكلي على عظم قشري بنسبة 80% والذي يتواجد في الأطراف وعنق الفخذ، وعظم تربيقي بنسبة 20% وهو ذو فعالية استقلابية اكبر والذي يتواجد في العمود الفقري والحوض ومشاش العظم (Epiphyses).

يتميز الترقق العظمي بنقص الكتلة العظمية، بينما يشتمل التلين العظمي على الاضطرابات التي يحدث فيها نقص في معدنة اللحمة العظمية، أما داء باجت فيتميز بزيادة إعادة القولبة العظمية مع ظهور عظم منسوج مضطرب.


...

إن إعادة القولبة العظمية هي عملية إعادة التوضع النسيجي، ففي بعض الأماكن يغطى العظم التربيقي بالخلايا البانية للعظم التي تشكل عظما جديدا، وفي أماكن أخرى تحدث الخلايا الكاسرة للعظم تآكلا في السطح العظمي. يمكن لهذه العملية من الارتشاف والتشكل أن تغير بسرعة اتجاه العظم التربيقي للتأقلم مع التبدلات في أسلوب الإرتصاف الناجم عن المرض أو الكسر.

أما عند إعادة قلوبة العظم القشري لتعويض العظم المتضرر فيتم امتصاص القشر من الداخل مشكلا سطحا لإضافة عظم جديد.

عندما يقوم الجهاز الهافرسي بتبديل أو إعادة قولبة العظم الموجود، فان ذلك لا يتم عبر نفس طريق الأستيونات الأصلية .هذه الأستيونات الثانوية يمكن أن تتواجد مباشرة عبر الترتيب الموجود مسبقا للأستيونات. للمحافظة على بنية العظم خلال إعادة القولبة يجب المحافظة على التوازن بين الارتشاف والتشكل، ويتم ذلك بان مخروط الارتشاف من الخلايا الكاسرة للعظم يتبع فورا بغزو الشعيرات الدموية مع دخول الخلايا البانية للعظم لتملا الحلقات الصفيحية للأستيون الثانوي .


...

يمكن تحديد البنية الهندسية للعظم على عدة مستويات :

1-التشريح العياني والخصائص الوظيفية Gross anatomy and functional responsibility.

2-الشكل البنيوي (قشري، إسفنجي)Ultrastructural morphology (cortical or cancellous).

3-التنظيم المجهري (صفائحي، أو منسوج)Microscopic organization (lamellar or woven).

4-عملية التمعدن (داخل الغضروف أو داخل الغشاء)

Mineralization process (enchondral or intramembranous).

على المستوى العياني يمتلك كل عظم خصائص شكلية مختلفة ومميزة، وبغض النظر عن الوظيفة يتكون كل عظم من نسيج قشري كثيف (مثل جدل العظم) ونسيج إسفنجي مثل العظم التربيقي الموجود في عنق الفخذ أو في كردوس الجزء القريب من الظنبوب.

في المستوى المجهري يلاحظ وجود نوعين من العظم : العظم المنسوج و هو غير منظم ومفرط الخلوية، والعظم الصفائحي العالي التنظيم والناقص الخلوية.

ينتج العظم المنسوج عن التشكل العظمي السريع، ويمكن للتنبيه الميكانيكي أن يحرض إنتاج العظم المنسوج والذي يتحول إلى العظم الصفائحي.

أما العظم الصفائحي فيمكن أن يتجمع ليشكل القشرة الكثيفة من العظم، أو يمكن أن يرتب ليشكل الدعامة التربيقية في العظم الإسفنجي .ففي العظم التربيقي تتوضع اللويحات بشكل مواز للبنية التربيقية بينما في العظم القشري تلاحظ نماذج مختلفة، والشكل المسيطر هو الموجود في الأستيونات المؤلفة من اسطوانات صفائحية متراكزة محيطة بقناة وعائية مركزية.تتألف الأستيونات من ست إلى سبع حلقات من الخلايا العظمية المتراكزة المتشكلة من 20 صفيحة لويحية.

 

...

يتكون العظم من مكونات معدنية لا عضوية تشكل نسبة 70% من وزن العظم، واللحمة والخلايا عضوية (25%من وزن العظم) والماء الذي يشكل 5% من وزن العظم.

تعتبر اللحمة العظمية الحديثة التشكل وقبل أن تخضع للتكلس عضوية بشكل كامل وتدعى النسيج العظماني.

يعد الكولاجين المركب العضوي الأساسي من العظم حيث يشكل نسبة 94%من اللحمة الغير متعظمة، بينما تشكل البروتينات الأخرى غير الكولاجينية نسبة 4% وهي تتضمن الغليكوبروتينات والفوسفوبروتينات مثل الاوستيونيكتين والسيالوبروتين، كما يحتوي العظم أيضا على إنزيمات وهرمونات وعوامل النمو ومستقلبات أخرى ضرورية للاستقلاب العظمي.بينما تشكل الخلايا المسؤولة عن استتباب بنية وتمعدن العظام نسبة 2% من النسيج العضوي.

1-الكولاجين والبروتيوغليكان : يعد الكولاجين البروتين الأساسي المفرز من الخلايا البانية للعظم، والذي يعطي بنيته المعقدة الأولية والثانوية والثالثية القوة للعظم ويسمح بتوضع بلورات الهيدروكسي أباتيت من السائل خارج خلوي المشبع بها.

يشكل النمط 1 الجزء الأكبر من الكولاجين الموجود في العظم وهو يشبه ذلك الموجود في الجلد والأوتار،وهو يختلف عن الكولاجين نمط 2 المكون الأساسي للغضاريف والذي يحتوي على نسبة اكبر من الغليكوزيلاتيد هيدروكسي ليزين والذي يؤمن مقاومة اكبر للتنكس الناجم عن أنزيم الكولاجيناز.

يعد البروتيوغليكان البروتين الأساسي غير الكولاجيني في اللحمة المتمعدنة، وهو يشبه البروتيوغليكان الموجود في الغضاريف باحتوائه على نواة بروتينية محاطة بسلاسل الغليكوزامينغليكان، وهو يقوم بتخزين المعلومات بعد الفعالية الوظيفية كما انه يخضع للتشوه بسرعة بعد خضوعه للضغط ويعود لشكله الطبيعي بعد زوال الضغط.هذا التداخل بين اللحمة الخلايا يعمل كناقل للإشارة الميكانيكية من اللحمة إلى الخلايا العظمية.

2-الأوستيوكالسين OSTEOCALCIN:وهو بروتين يتواجد فقط في العظم ويشكل نسبة 1-2% من بروتينات العظم الكلية، ويتم تصنيعه في الخلايا المولدة للعظم والتي يزيد 1،25 دي هيدروكسي فيتامين د من اصطناعها لهذا البروتين.

3- هيدروكسي أباتيتHYDROXYAPATITE :وهو يشكل المكون الأساسي للجزء المعدني من العظم.

4-المشعرات العظميةBONE MARKERS  :وهي تستعمل لتحديد وجود فعالية للخلايا البانية أو الكاسرة للعظم،حيث تدل الفوسفاتاز القلوية على زيادة فعالية الخلايا البانية للعظم والأدق هو بقياس الجزء من الفوسفاتاز القلوية النوعي للعظم، كما أن الأوستيوكالسين يدل على فعالية التشكل العظمي، بينما يمكن قياس فعالية الخلايا الكاسرة للعظم بمعايرة نواتج تحطم الكولاجين في البول والمصل مثل التيليببتيد و البيريدينولين.


...

إن إعادة التشكل العظمي تعتبر ضرورية خلال النمو ولإصلاح الشذوذات الهيكلية الناجمة عن الكسور والالتهاب، كما انه ضروري لنقل الشوارد الضرورية للاستتباب الاستقلابي وتحقيق الدعم الهيكلي المطلوب.

إن قدرة النسيج الهيكلي للتأقلم مع التبدلات في وظيفته والحالة الاستقلابية تتحقق عبر شبكة من الخلايا المنظمة للبنية العظمية. هذه الخلايا ( الأرومة العظمية ، الخلايا العظمية ، الكاسرة للعظم) تعمل على تنظيم إعادة تشكل النسيج الهيكلي وتنظم استتباب الكالسيوم في السوائل خارج خلوية.

الخلايا المولدة للعظمOSTEOBLASTS :

إن الوظيفة الأساسية للخلايا المولدة للعظم هي تصنيع ومعدنة اللحمة الخارج خلوية، هذه الخلايا تتصل ببعضها عبر استطالات خلوية مشكلة شبكة متواصلة من الخلايا على السطح العظمي.

تفرز الخلايا المولدة للعظم اللحمة الخارج الخلوية المسماة النسيج العظماني والذي يخضع لاحقا للمعدنة، وبالرغم من انه من غير الواضح فيما إذا كان التمعدن يتطلب وجود الخلايا المولدة للعظم، فان الاصطناع الخلوي لمجموعة من البروتينات، والتي تتضمن الكولاجين نمط 1 والعديد من البروتينات غير الكولاجينية والبروتيوغليكان، يعتبر ضروريا لإعادة التشكل العظمي الملائم. فالعديد من هذه البروتينات تملك تأثيرا مهما في إعادة التشكل العظمي، مثل دور الأوستيوكالسين على الخلايا الكاسرة للعظم، وبدء تحطم الكولاجين عبر مفعل البلازمينوجين. كما تعتبر البروتينات الأخرى مثل الأوستيوبروتين والسيالوبروتين العظمي مكونات مهمة للنسيج العظماني تعمل على ربط الكالسيوم الشاردي و تعمل كعناصر ارتباط بين الخلايا .

الخلايا العظميةOSTEOCYTES  :

مع تقدم عملية التمعدن يمكن للخلايا المولدة للعظم أن تندمج في اللحمة العظمانية المتكلسة متحولة إلى الخلايا العظمية.تتصل هذه الخلايا العظمية فيما بينها عبر استطالات سيتوبلازمية والتي تمر عبر شبكة من الأقنية والتي تعتبر مكانا مهما لحركة السوائل عبر اللحمة العظمية الكثيفة .يمكن لهذه الشبكة أن تتراجع بشكل واضح مع التقدم بالعمر والذي قد يكون مسؤولا عن نقص الحساسية للمنبهات الفيزيائية والكيميائية مع التقدم بالعمر.

هذه الخلايا العظمية قادرة على تحقيق الاستجابة السريعة للتبدلات في البيئة الميكانيكية والكيميائية للعظم، فالإجهاد الميكانيكي يزيد مستوى الفعالية الخلوية لنازع هيدروجين 6-فوسفات الهيدروجين خلال 60 دقيقة. كما أن الإجهاد الميكانيكي ينقص معدل التحطم الخلوي المبرمج للخلايا العظمية، مما يدل على أن التشوهات في اللحمة تؤثر على حياة الخلايا .وعند نقص الاستعمال العظمي يتم إفراز أنزيم الكولاجيناز من الخلايا العظمية مما يدل على قدرة هذه الخلايا على تنظيم عمل الخلايا المشكلة والحالة للعظم وقدرتها أيضا على تنظيم بيئتها المجهرية .

الخلايا الكاسرة للعظم OSTEOCLASTS:

إن الخلايا الكاسرة للعظم كنمط خاص بالعظم من الخلايا البالعة يتواجد حيث يتم إزالة المعادن من العظام. هذه الخلايا المتعددة النوى تهاجر على السطح العظمي مشكلة كهوفا مشوهة تدعى بفجوات هاوشيب .إن غياب الخلايا الكاسرة للعظم أو وجود خلايا كاسرة مضطربة الوظيفة يؤدي إلى تصخر العظم والذي قد يكون مميتا نتيجة لنقص العناصر الشامل الناجم عن نقص حجم نقي العظم.

يتم تفعيل الخلايا الكاسرة للعظم عبر منبهات فيزيائية وكيميائية والتي توجه هذه الخلايا إلى مناطق إعادة التشكل العظمي .وعندما تتفعل ترتبط هذه الخلايا باللحمة لتبدأ حلقة الارتشاف والتي بعد انتهائها تبدأ عملية التشكل العظمي ضمن كهوف هاوشيب، هذه العملية تؤدي إلى ظهور خط حدي يدعى خط الانعكاس، ويطلق على العظم المتشكل الجديد الوحدة البنيوية العظمية ،كما يطلق اسم الخط الإسمنتي على الخط بين صفائح العظم المتجاورة.


...

تستعمل الستيروئيدات القشرية بشكل عام في مجالات أربع :

1-معالجة معيضة في حالات قصور قشر الكظر البدئي والثانوي بهدف تامين الستيروئيدات القشرية والقشرانيات المعدنية بكميات فيزيولوجية، وكلما كانت الجرعات متوافقة مع حاجات المريض كانت التأثيرات الجانبية أقل.

2-معالجة مضادة للالتهاب ومثبطة للمناعة عبر تأثيراتها المثبطة للمناعة والمضادة للحساسية والمضادة للالتهاب والمضادة للتكاثر الخلوي.

3-معالجة مثبطة للهرمونات، كما في حالة المتلازمة الكظرية التناسلية حيث تستعمل بجرعات عالية.

4-يمكن أن تعطى الستيروئيدات القشرية بجرعات ضخمة تتجاوز الكميات الفيزيولوجية في المعالجة الفورية للإرتكاسات التحسسية، رغم أن تأثيراتها قد تتأخر لعدة ساعات، كما أن الستيروئيدات القشرية تم استعمالها مع الأدوية المقبضة للأوعية في الصدمة الإنتانية.

ويعتمد حدوث وشدة تأثيراتها الجانبية على الجرعة ومدة الاستعمال، رغم أن اعطاء جرعات مفردة كبيرة منها، مثل البريدنيزولون، لا يسبب اختلاطات خطيرة، بينما اعطاء نفس الجرعة خلال فترة زمنية طويلة يمكن أن يسبب تأثيرات جانبية طويلة المدى.

يعد الترقق العظمي أحد أخطر الاختلاطات الناجمة عن العلاج بالستيروئيدات حيث لوحظت الاختلاطات الهيكلية عند 50% من المعالجين بالستيروئيدات القشرية لفترة طويلة من الزمن. ويعتبر هؤلاء المرضى مؤهبين بشدة لتطور كسور فقرية أو في عنق الفخذ و في أماكن أخرى.

يلاحظ وجود فقد عظمي يتراوح بين 3-20% خلال 1-2 سنة من بدء العلاج وقد وجد أن الكسور أكثر ما تتواجد في المناطق الغنية بالعظم التربيقي مثل الأضلاع والفقرات كما أن خطورة كسر عنق الفخذ تتضاعف ثلاث مرات عند ثلث المرضى .

تعتبر النساء والمسنون أكثر المعرضين للإصابة بالترقق العظمي واختلاطاته وتزداد هذه الخطورة باستعمال الستيروئيدات القشرية .كما أن هذه الخطورة تعتمد على جرعة ومدة المعالجة بالستيروئيدات القشرية .وقد لوحظ أيضا أن الفقد العظمي يظهر في جميع الأشكال العلاجية بما فيها الستيروئيدات الإنشاقية وخصوصا بالجرعات العالية أو حتى باستعمال الحقن داخل المفصلي .

يعتبر الترقق العظمي المحرض بالستيروئيدات القشرية الشكل الأكثر شيوعا لترقق العظم الثانوي، وتبدأ خطورة حدوث الكسور خلال الأشهر الأولى من بدء المعالجة وتتراجع بعد إيقافها .

 

 

 

 


...

هل ترغب بارسال اشعارات عن اخر التحديثات في شمرا-اكاديميا