تشخيص أمراض الجنب هي واحدة من المشاكل الطبية المتكررة. و على الرغم من توفر مجموعة متنوعة من الاختبارات التشخيصية لتقييم الانصباب الجنبي, لاتزال (15-20٪) من الانصبابات الجنبية دون تشخيص, يأتي دور الجراحة التنظيرية هنا جذرياً و حاسماً بحيث تسمح بدراسة
عيانية مباشرة لكامل جوف الجنب، و أخذ خزعات كافية من المناطق المشتبهه.
الهدف من الدراسة هو تقييم فعالية و سلامة تنظير الصدر بمساعدة الفيديو في تشخيص أسباب الانصبابات الجنبية .
أجرينا خلال 3 سنوات (حزيران 2012 - حزيران 2015 م) 38 تنظيرًا صدرياً بقصد تشخيص انصبابات الجنب الغامضة -(التي لم يُعرف سببها رغم جميع الاستقصاءات غير الباضعة بما فيها بزل و خزعة الجنب عبر الجلد) - و أخذنا خزعات موجهة منها جميعاً.
شكلت الآفات الخبيثة في خزعات الجنب (60,5%) ، و التدرن (31,6%) ، و جاءت خزعة الجنب التهابًا لا نوعيًا في باقي الخزعات (7,9%) . تضمنت الآفات الخبيثة: ميزوتليوما (60,9%)، نقائل لسرطانة غدية (30,4%) و لمفوما لا هودجكن (8,7 %). لم تحدث أي وفاة لدى مرضانا، و ظهرت أربع مضاعفات .
الخلاصة: تنظير الصدر بمساعدة الفيديو هو إجراء آمن و دقيق لتشخيص و معالجة أمراض الجنب و علاوة على ذلك فإنه يوفر الوقت و الجهد و التكلفة، كما يمكن للمريض أن يتعافى و يعود إلى نشاطه الطبيعي بسرعة.
طبق العالم السويدي Jacobaeus تنظير الصدر أول مرة عام ١٩١٠م. و استمر بعد ذلك مع زملائـه
و غيرهم فترة طويلة باستخدام هذه الطريقة بشكل محدود جداً لتشـخيص و عـلاج بعـض الأمـراض
الصدرية، و لكن قفزة سريعة و مفاجئة حصلت مع بداية العقد الأخير من هذا القـرن
بسـبب التطـور
المذهل للأدوات المتعلقة بهذه الجراحة و لا سيما الفيديو و المساعدة التخديرية الكبيرة بإمكانيـة عـزل
الرئة عن التنفس أثناء العملية، فأصبحت الجراحة الصدرية التنظيرية وسيلة أساسية لا يمكن الاستغناء
عنها في الشعب الصدرية المتطورة لتشخيص بعض الحالات المعقدة غير المشخصة بالوسائل المتاحة
الأخرى كانصبابات الجنب و التامور الناكس، و آفات الرئة الارتشاحية المنتشـرة و الكتـل المنصـفية
الصغيرة و العميقة و أصبحت علاجاً نوعياً مثالياً لكثير من الأمراض الصدرية كالريح الصدرية العفوية
و ذوات الجنب المحجبة و العقيدات الرئوية و بعض آفات التامور و المري و المنصف و الحجاب الحـاجز
و الأوعية الدموية و الرضوض الصدرية.