تكمن أهمية المستهلك في الدور الذي يلعبه في نشاط الشركات و المؤسسات التي تقوم بتقديم منتجاتها و خدماتها له، فالاستراتيجيات التسويقية الناجحة تعتمد على فهم رجال التسويق بشكل عميق لأبعاد السلوك الشرائي للمستهلكين، و يتطلب ذلك دراسة سلوكه لمعرفة أكثر الع
وامل تأثيراً فيه و التي تتنوع بين العوامل الاجتماعية -الحضارية - الثقافية- العمر- الجماعة المرجعية....إلخ.
لذلك عمدنا إلى إعداد هذا البحث الهادف إلى توضيح أهمية العوامل المختلفة في سلوك المستهلك و دورها و علاقتها بالقرار الشرائي، و قد طبق هذا البحث على عينة من المستهلكين في المرحلة الجامعية، و تم التوصل إلى مجموعة من الاستنتاجات و التوصيات منها:
أهمية متابعة التغير في أنماط سلوك الفرد، و ضرورة تجزئة السوق وفقاً للمتغيرات الحضارية، و التركيز على الاهتمام بالمنافع التي تقدمها السلعة من حيث السعر و الجودة، و تصميم الإعلانات بشكل علمي.
تمّ في هذا البحث التعريف بزيت الخريج الذي يستخرج من ثمار الزيتون بعد تعريضها للسلق و الكمر (أو التخمير) و التجفيف، و يقتصر إنتاجه على المنطقة الساحلية السورية. دُرست الخصائص النوعية لهذا الزيت كالوزن النوعي و معامل الانكسار و رقم التصبن و الرقم اليود
ي و الامتصاص الضوئي للأشعة فوق البنفسجية و النسب المئوية للأحماض الدهنية و رقم البيروكسيد و النسبة المئوية للحموضة الحرة مقدرة كحمض أولييك. و قد وجد أن الخاصيتين الأخيرتين هما السبب الرئيسي في عدم مطابقة زيت الخريج للمواصفات القياسية السورية و الدولية لزيت الزيتون البكر، و بالتالي كان من الضروري دراسة تأثير المعاملات المذكورة أعلاه لثمار الزيتون على كل من الحموضة و رقم البيروكسيد للزيت الناتج.
بينت النتائج أن زيادة مدة السلق من خمس دقائق إلى عشرة، أو زيادة مدة الكمر (أي مدة التخمير) من يومين إلى ثلاثة أدت إلى زيادة رقم البيروكسيد في زيت الخريج الناتج زيادة كبيرة جعلته غير مطابق للمواصفات القياسية السورية و الدولية، كما قلل كلاهما درجة جودة الزيت برفعه النسبة المئوية للحموضة. أظهرت النتائج أيضاً أن زيادة مدة تجفيف الثمار من يوم واحد إلى يومين خفضت جودة الزيت الناتج من الناحيتين الحسية و الكيميائية حيث سببت ارتفاع الحموضة بوضوح، و رقم البيروكسيد بدرجة أقل. و كان للتجفيف الشمسي عند المقارنة بالتجفيف في الظل تأثير إيجابي في رفع درجة التقييم الحسي و خفض الحموضة، و لكنه أدى إلى ارتفاع رقم البيروكسيد مما سبب انخفاض قابلية الزيت الناتج للتخزين الطويل.
هناك حاجة للمزيد من الدراسات لزيت الخريج و خاصة تأثير خطوات تصنيعه المذكورة أعلاه على مكونات الزيت الهامة بالنسبة للقيمة الغذائية و الجودة و القابلية للحفظ مثل التوكوفيرولات و الستيرولات و البولي فينولات. كما أن من الضروري أيضاً دراسة المركبات التي تكسب هذا الزيت نكهته المفضلة.