دور سياسة التصدير في إنعاش الاقتصاد الألماني


الملخص بالعربية

لقد استطاع الاقتصاد الألماني بعد الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية اللاحقة التي عصفت بالاقتصادات الأوروبية في عام 2010 أن يتعافى بشكل أسرع من بقية الدول محققاً ما أُطلق عليه "المعجزة الألمانية الثانية". وفيما أرجع البعض تلك المعجزة إلى السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المتحيزة بشكل كبير إلى ألمانيا (كأقوى اقتصادات المنطقة)، أرجعها البعض الآخر إلى اعتماد الاقتصاد الألماني على قطاع التصدير وإلى استراتيجيته الناجحة في هذا الصدد قبل وأثناء أزمة 2010. وعليه، هدفت هذه الدراسة إلى تحديد مدى مساهمة سياسة التصدير المُطبقة في ألمانيا في تحقيق تلك المعجزة بغية استخلاص بعض الدروس المُستفادة؛ وفي سبيل ذلك تم تحليل أثر معدل نمو الصادرات على الاقتصاد الألماني منذ اندلاع أزمة الديون الأوروبية السيادية في عام 2010 وحتى نهاية عام 2019؛ وذلك من خلال تحليل التغيرات في كل من معدل نمو الصادرات والمؤشرات الرئيسة الكلية للاقتصاد الألماني (معدل النمو الاقتصادي المتمثل في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، معدل التضخم، ومعدل البطالة) بيانياً واحصائياً؛ حيث تم الاعتماد على منهجية الانحدار الذاتي ذي الفجوات الزمنية الموزعة ARDL في سبيل اختبار وجود علاقة في الأجلين الطويل والقصير. وقد خلص البحث إلى وجود تأثير معنوي لمعدل نمو الصادرات على كل من معدلي النمو والبطالة في ألمانيا، بينما انعدم تأثيرها على معدلات التضخم. أي أن نموذج النمو الألماني المعتمد على التصدير قد ساهم نسبياً في تعافي الاقتصاد وتحسن مؤشراته اعتماداً على استراتيجيته التصديرية من جهة، وعلى متانة الاقتصاد ومرونته من جهة ثانية، وعلى استفادة ألمانيا من الأزمة الأوروبية من جهة ثالثة.

المراجع المستخدمة

GERALDINE, D., et al. Germany'sBenefit from the Greek Crisis, Leibniz-Institut für Wirtschaftsforschung Halle (IWH),2015, PP 1-10

تحميل البحث