الاتصالات الأوروبية المغولية بين عامي (643-650هـ / 1245- 1253م) الهدف و أسباب الإخفاق


الملخص بالعربية

يلقي البحث الضوء على محاولة البابوية التحالف مع المغول و التي كانت تهدف إلى تحقيق غايتين أساسيتين هما: تطويق العالم الإسلامي، و نشر المسيحية بين المغول كسباً لهم من جهة، و اتقاءً لشرهم من جهة أخرى. ففي الوقت الذي يهاجم به المغول بغداد يقوم الصليبيون بمهاجمة مصر، و في سبيل تحقيق ذلك، قامت البابوية بإرسال السفارات المتتالية، و التي بدأت بسفارة يوحنا الكاربيني، تلاها بعثة أندريه لونجو، ثم بعثة أنسليم أسيلين. كان مضمون الرسائل، التي حملتها هذه السفارات، يشير إلى الدعوة إلى اعتناق المسيحية، و إحلال السلام بين الأوروبيين و المغول. لكن رد المغول كان مخيباً للأمالهم؛ إذ طلبوا من البابا و ملوك أوروبا الحضور شخصياً، و تقديم فروض الطاعة و الولاء لهم. و على الرغم من ذلك، لم يقتصر أمر هذه السفارات على السلطة الدينية (البابوية)، بل انتقل إلى السلطة السياسية فقد أبدى الملك لويس التاسع رغبة كبيرة في التحالف مع المغول، و يرسل سفاراته لهذه الغاية، و التي لم تأت بشي جديد سوى أنها أكدت للبابوية و لويس أن فكرة التحالف مع المغول، في تلك المرحلة، شيء مستحيل في ظل السياسة التي اتبعها المغول مع جميع سكان العالم؛ إما الخضوع و إما الحرب.

المراجع المستخدمة

ATIYA, A. S. the Crusade in the later Middle Ages. London, 1938
HOWORTH, H. History of the Mongols from the 9 th. To the 19 th century. London, 1927
أمين ، محمد: الغزو المغولي لديار الإسلام ، الأوائل، ط 1 ، دمشق ، 2005 .

تحميل البحث