يشكل الفراغ المتغير و المتحرك مطلبًا ملحًا داخل أبنية المكاتب الطابقية و الممتدة، بما فيها المؤسسات العامة أو الخاصة، حيث تؤدي قياسات هندسة العوامل البشرية دورًا مهمًا في تلبية المتطلبات الوظيفية و الجمالية من ناحية التخطيط و التنظيم الإداري و سيولة الحركة داخل تلك المكاتب. و قد تغير وضع المكتب التقليدي الثابت، و أصبح بالإمكان تكييف التصميم الداخلي للفراغات المكتبية وفقًا للاحتياجات الإنسانية لمستخدميه. أصبحت مواكبة التطورات في تصميم الُنظم المكتبية و تخطيطها ضرورة ملحة للمساعدة في رفع إنتاجية الموظف و كفاءته، و فعالية أداء ُنظم الإدارة و الاتصالات، و ذلك من حيث إتاحة الفراغات الممتدة و المفتوحة، و استخدام الفواصل الجدارية غير المباشرة، و العوامل الفسيولوجية المتعلقة بوظائف الأعضاء من حيث الإضاءة الجيدة و العزل الصوتي و الحراري و التهوية و وضعية الجلوس المريحة للأثاث، و العوامل السيكولوجية من حيث التناغم اللوني مع ألوان السطوح المكتبية، فضلا عن حسابات الأبعاد الداخلية للفراغ المكتبي و قطع الأثاث و التجهيزات المكتبية التي تساعد في رفع كفاءة الاستخدام الوظيفي للمساحات و السطوح و الأثاث الثابت و المتحرك.