لأسطورة " أوديب " مكانة بارزٌة في الأدب العالمي ، فمنذ عصر الإغريق و حتى يومنا هذا لا تزال هذه الأسطورة تُقرأُ و تُفسر تفسيراتٍ مختلفةٍ، و في كلِّ قراءةٍ يجد المرء شيئاً جديداً لم يكتشفه في القراءة السابقة. فما سر خلود هذه الأسطورة عبر الزمن؟ و ما سر احتفاء المبدعين المسرحيين بها على مر العصور ؟ و كيف قرؤوها في أعمالهم ؟ إن هذه الأسئلة و ما شابهها لن تُفهم أو تتم الإجابة عنها ما لم نقف عند أبرز كُتَّاب المسرح العالمي سوفوكليس ، بوصفه أبرز كُتَّاب الإغريق الذين قرؤوا هذه الأسطورة قراءةً واعيةً، أضاف إليها أبعاداً جديدةً، و ضمنها رؤيةً مختلفةً عمن سبقه من المسرحيين الإغريق، و كان - فيما بعد - مؤثِّراً في غيره من الكُّتاب المسرحيين الذين جاؤوا بعده.