بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يقوم دور مجلس الأمن الدولي في تنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني من خلال السلطة الممنوحة له بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إذا ما تعرضت هذه القواعد للانتهاك, و بخاصة عند ارتكاب جرائم حرب, أو جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية, الأمر الذي فيه تهديد للسلم و الأمن الدوليين. و بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي أن يلجأ إلى التدابير المنصوص عليها بالمادتين 41 و 42 من الميثاق, و من ضمنها العقوبات الاقتصادية التي وردت في المادة 41 على سبيل المثال لا الحصر, و استخدام القوة المسلحة التي وردت في المادة 42 , و ذلك من أجل ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني و بالتالي حفظ السلم و الأمن الدوليين, إلا أن الواقع العملي أثبت فشل مجلس الأمن بهذه المهمة في العديد من المناطق في العالم , بل على العكس فإن القوات الدولية العاملة من أجل حفظ السلم و الأمن الدوليين ارتكبت جرائم مخالفة للقانون الدولي الإنساني و استهدفت الكثير من المدنيين كما حدث في العراق و الصومال. ويتجمى دور مجمس الأمف أيضاً في تنفيذ قواعد القانوف الدولي الإنساني مف خلاؿ إنشاء محاك جنائية مؤقتة كالتي أنشئت في يوغسلافيا سابقاً و رواندا, وعلاقتو بالمحكمة الجنائية الدولية بعد ميثاؽ روما عا 1998 , وتقيي ىذه السمطة والعلاقة بإحالة ج ا رئ دوف أخرى مما ساى في إعماؿ مبدأ الازدواجية وتغميب الاعتبا ا رت السياسية عمى حساب العدالة الدولية التي العال اليو في أمس الحاجة إلييا.
كان الدور الذي بدأت تضطلع به الشركات الأمنية الخاصة لتنفيذ مهام مختلفة في سياق النزاعات المسلحة، كالتدريب و الاستخبارات و الاستشارات و في بعض الأحيان المهام القتالية مدعاة لتصنيفها كواحدة من التحديات المعاصرة التي يشهدها تطبيق القانون الدولي الإنساني ، فالمركز القانوني للأفراد المتعاقدين العاملين لحسابها و اختلافهم عن فئة المقاتلين من القوات النظامية لجهة الخضوع لقيادة هرمية يلغي دور القادة و واجباتهم في كفالة امتثالهم لأحكام القانون الدولي الإنساني، كما يودي بإمكانات مساءلتهم عما قد يرتكبونه من انتهاكات لأحكام هذا القانون .
سنحاول في بحثنا شرح ظروف و دوافع نشأة المحكمة الجنائية الدولية و القواعد القانونية الناظمة لعملها و اختصاصاتها و اثر ذلك على صعيد المجتمع. تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية من أكثر الدول تهربا من العدالة القضائية الدولية و خرقا لقواعد المحكمة الجنائي ة الدولية و ذلك من خلال إصدارها عدة أنواع من القوانين: أولا- قوانين تمنع محاكمة أي مواطن أو جندي أمريكي أمام هيئة قضائية دولية بحيث يكون الاختصاص للمحاكم الأمريكية الداخلية. ثانيا اللجوء الى عقد معاهدات ثنائية و خاصة مع الدول التي يتواجد على أراضيها قواعد عسكرية أمريكية بحيث إذا ارتكب جنودها جرائم حرب دولية يكون الاختصاص للمحاكم العسكرية الأمريكية حصرا و لا تدخل و اختصاص للمحكمة الجنائية الدولية.