بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يتضمن هذا البحث تصميم و تنفيذ نموذج تطبيقي يحَول طاقة الأمواج البحرية العرضية إلى طاقة كهربائية حيث يعمل النموذج تبعاً لنظام عمود الماء المتذبذب مستخدماً عنفة ويلز التيتستمد حركتها الدورانية من ضغط الهواء الذي تولده الأمواج البحرية في غرفة عمود تحويل الطاقة الخاص بالنظام المدروس. يشمل البحث, من خلال إجراء مجموعة تجارب على النموذج، دراسة تأثير بعض متغيرات النظام التكنولوجية على مردوده و بالتالي على عدد دورات العنفة العاملة فيه, و ذلك ضمن بارامترات الموجة و الشروط المناخية للساحل السوري, حيث تظهر النتائج على شكل منحنيات واضحة القيمة, ليتم التوصل من خلالها إلى توصيات و مقترحات مناسبة لتحسين النظام في المستقبل.
يزداد الاهتمام ـ في العقود الأخيرة على نحو متزايد بالحصول على الطاقة الكهربائية من مصادر صديقة للبيئة, و تعتبر طاقة الأمواج البحرية العرضية إحدى هذه المصادر في البلدان الواقعة على البحار و المحيطات. و جدير بالذكر بأن هذا المصدر في سوريا لم يتم الاهتم ام به مقارنة بالطاقات الشمسية و الريحية، لذلك يأتي هذا البحث كمساهمة متواضعة في هذا المجال من خلال تطوير نموذج تجريبي لنظام عمود الماء المتذبذب الذي يحول طاقة الأمواج العرضية البحرية إلى طاقة كهربائية و تنفيذه, و من ثم إجراء مجموعة تجارب بطريقة الخطأ و الصواب لدراسة تأثير بعض متغيرات النظام التكنولوجية على مردوده, و بالتالي على عدد دورات عنفة ويلز العاملة فيه, حيث تمثَل النتائج على شكل منحنيات واضحة القيمة, ليتم التوصل من خلالها إلى توصيات و مقترحات مناسبة حول إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا في سوريا من جهة، و إمكانية تطويرها في المستقبل من جهة أخرى.
تبيِّن الدِّرَاسة بأنَّ المجتَمع الريفي في الساحل السوري شهد بالفعل جملة من التغييرات التي لامست جوانب كثيرة من بنيته و وظائفه المختلفة، فكانت انطلاقة شرارة النور الأولى إيذاناً بدخول المجتمَع الريفي أولى مراحل عصر التحديث و التنمية الشاملة. و قد تو صلت الدِّرَاسة إلى نتيجة مفادها: أنِّ إدخال الكهرباء إلى الريف الساحلي، أدّى حقيقةً إلى اتساع رقعة الاستثمار في المضمار الزراعي و الخدمات العامة، إذ وفّرت الكهرباء المرتكزات الموضوعية لتحقيق استقرار الريف، و دفعت بعجلة تطوير مقدَّراته إلى الأمام، أسوة بالمجتمع الحضري، لأنَّ التنمية المُستدامة هي عملية مجتمعية كلِّية و مستمرة. و لكن رغم الدَّور التغييري المهم الذي لعبته الكهرباء في العملية التنموية الريفية، إلاَّ أنَّ الطموح مازال أكبر في توسيع رقعة استثمار هذه الطاقة بشكل كثيف في قطاعي الصناعة الزراعية، و الصناعة السياحية، حيث تتوافر جميع مقوِّمات النهوض بهذين القطاعين في الريف الساحلي، ما يؤمِّن مصدراً ثرَّاً لدعم الاقتصاد الوطني، و يدعم، بالتالي، الناتج القومي من القطع الأجنبي، فيُشكِّل بذلك ركيزة حقيقية في عملية تحقيق متطلبات الرَّفاه الاجتماعي للمجتمَع برمَّته.