بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
اكتسب التشظي و الغياب عند محمود درويش مفهوماً أكثر اتساعاً و عمقاً في شعره، إذ ارتبط بحياته الواقعية منذ الطفولة حتى الممات. يتناول البحث أشكال التعبير عن دلالات التشظي و الغياب في شعره بدءاً بديوانه الأول "أوراق الزيتون" الصادر سنة 1964 ، و انتهاء بديوانه الأخير "أثر الفراشة" الصادر سنة 2008 . و قد عبر درويش عن دلالات التشظي و الغياب بأشكال تعبيرية عدة، نتناول منها ستة أشكال، و هي: الحذف، التشذير، القطع، إشباع سياق النفي، إحلال التضاد، القلب.
هدفت هذه الدراسة إلى تتبع تجليات أسطورة البعث في ديواني محمود درويش "لا تعتذر عما فعلت و كزهر اللوز أو أبعد"؛ إذ إن هذه الأسطورة قد تجّلت عنده باتكائه على أسطورة تموز و أسطورة العنقاء أو الفينيق و على فكرة البعث و القيامة كما ترد في الديانات السماوية.
يعالج البحث تقنية القناع في قصيدة "رحلة المتنبي إلى مصر" لمحمود درويش، إذ ُتعد القصيدة الأولى التي يستخدم فيها الشاعر تقنية القناع. و يتناول البحث توظيف القناع ضمن أربعة محاور: المونولوج الدرامي، و الوجه و القناع، و زحرحة القناع، و العنصر الدرامي و العنصر القصصي. و علاقة هذه المحاور بحركة القصيدة و أبعادها الدلالية، و مدى نجاح الشاعر في توظيفها.
تبحث هذه الدراسة في ثلاثة من أبرز الاستعارات الكبرى ألا وهي: الأديان والتاريخ والأساطير التي وظفها محمود درويش في أعماله الشعرية ونصوصه النثرية إلى جانب مقابلاته ومقالاته المنشورة، كما تتناول الدراسة دلالات هذه الاستعارات في أعمال درويش الأدبية وتطور أو انزياح دلالات الرمز الواحد المتكرر في نصوص درويش من مرحلة إلى أخرى، ورغم أن الاستعارات الكبرى قد تشمل استعارات مثل الوطن والأرض والأم والحرية والتراث الشعبي، إلا أن هذه الدراسة تسلط الضوء على أكثر الاستعارات الكبرى حضوراً في أعمال درويش وأهمها، وقد اهتمت الدراسة في تناولها الاستعارات الكبرى بانفتاح نصوص درويش على النصوص القديمة، وأثر النصوص الغائبة في النص الدرويشي الحاضر. تعتمد هذه الدراسة أكثر من منهج بحث وفق ما تقتضيه الحاجة، حيث تلجأ إلى المنهج التاريخي في تتبعها لأعمال محمود درويش ودلالات رموزه واستعاراته فيها وفقاً للمرحلة التاريخية التي عاشها الشاعر على الصعيدين الفردي والجمعي، كما تعتمد على منهج تحليل المضمون في محاولتها الوصول إلى دلالات نصوص درويش ومدلولات ما تختزنه من رموز واستعارات تاريخية ودينية وأسطورية، كما تحاول هذه الدراسة أن تستفيد أو تتكئ على يلامس المنهج الجينيالوجي، أحياناً والإفادة من مفهوم الانزياح الدلالي في تتبعها لدلالات الرمز الواحد والمتكرر ولكن بأكثر من مدلول في أعمال محمود درويش بدءاً من عمله الأول ( أوراق الزيتون 1964 (حتى عمله الأخير (لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي). تكشف هذه الدراسة عن مواطن انفتاح نصوص درويش على النصوص الدينية في الكتب الثلاث للديانات الإبراهيمية: التوراة والإنجيل والقرآن، وتبرز مواطن التأثر فيها، كما تم الدراسة بإبراز مواطن انفتاح نصوص درويش على الأساطير: جلجامش، والعنقاء، وتموز، والفينيق ونرجس، ومدلولاا ومدلولات توظيف درويش لتلك الرموز الأسطورية، إلى جانب إبراز توظيفات درويش للأحداث التاريخية الكبرى: حصار طروادة، والسبي البابلي، وصلاح الدين الأيوبي، وإبادة الهنود الحمر، والخروج من الأندلس وغيرها، مع عدم إغفال أهم الرموز في تاريخ الأدب العربي التي انفتحت نصوص درويش عليها كالمتنبي وامرئ القيس وجميل بثينة وغيرهم. تجيب استنتاجات الدراسة على إشكاليتها المتمثلة في أهم الاستعارات الكبرى التي وظفها درويش في أعماله من استعارات دينية وتاريخية وأسطورية ودلالات هذه الرموز، إضافة إلى التطورات التي طرأت على مدلولات هذه الاستعارات عبر توظيفات درويش المتكررة لها، والتي تبرز مدى تماثل أو تباين نصوص درويش مع نصوص الأديان الإبراهيمية الثلاث وأساطير الأمم اليونانية والسومرية والكنعانية والمصرية، والرموز التاريخية التي تناولت بعضاً من تاريخ الإغريق، وأمريكا الجنوبية، وشبه جزيرة أيبيريا والعالم العربي. كما تمثل هذه الدراسة محاولة أولى لتتبع أبرز الاستعارات الكبرى في نصوص درويش، حيث أا الدراسة الأولى التي تقوم على تتبع انزياح دلالات الرمز الواحد وتغير مدلولاا في أكثر من نص من نصوص الشاعر. تقسم هذه الدراسة من حيث البنية إلى خمسة فصول، يتناول فصلها الأول الإطار النظري للدراسة والذي يشتمل على خطة سير هذه الدراسة، حيث سيتم تقديم مداخلة نظرية للدراسة، ومن ثم تكثيف الإشكالية على شكل سؤال مركزي يتمحور حول أهم الاستعارات الكبرى التي وظفها محمود درويش في أعماله، وما تفترضه هذه الدراسة من أن درويش وظف الرموز الدينية والتاريخية والأسطورية في أعماله الأدبية وبدلالات عديدة، حيث تطور مدلول هذه الرموز في أدب محمود درويش تبعا للتطورات الذاتية والموضوعية التي أحاطت بالشاعر وقضيته الوطنية وهمّه الإنساني. فالفصل الأول إذن يشتمل على مقدمة البحث، وأهميته وأهدافه، وأسئلته، وفرضياته، ومنهجية البحث، وأدواته، والعوامل المساعدة للباحث، والصعوبات، ومراجعة الأدبيات. أما الفصل الثاني: الاستعارات الدينية ودلالاا في أعمال محمود درويش، فيسلط الضوء على أهم الاستعارات الدينية في أعمال محمود درويش الشعرية والنثرية والموازية: من أنبياء وشخصيات دينية أخرى كشخصية مريم العذراء والدة النبي عيسى وخديجة زوجة النبي محمد، وهاجر زوجة النبي إبراهيم ووالدة النبي إسماعيل، إضافة إلى تناول هذا الفصل دلالات هذه الرموز في أعمال محمود درويش وكيفية تطور هذه الدلالات وتغيرها عبر مسيرته الأدبية . أما الفصل الثالث: الاستعارات التاريخية ودلالاتها في أعمال محمود درويش فيتناول أهم الرموز والإشارات التاريخية: كحصار طروادة، والسبي البابلي، وانتصارات صلاح الدين الأيوبي، وضياع الأندلس من أيدي حكامها العرب، وإبادة المستوطنين الأوروبيين للهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين، ودلالات استخدام درويش لهذه الرموز التاريخية في أعماله. إضافة إلى تتبع الرموز المتكررة منها في أكثر من عمل أدبي في محاولة لفهم مدى التغيرات التي طرأت على مدلولاتها بين مرة وأخرى. فيما يتناول الفصل الرابع: الاستعارات الأسطورية ودلالاتها في أعمال محمود درويش أهم الرموز الأسطورية التي تناولها محمود درويش في شعره ونثره ونصوصه الموازية، كأسطورة جلجامش السومرية، وأسطورة نرسيسيوس الإغريقية، وأسطورة الفينيق أو العنقاء الفينيقية، وأسطورة تموز أوعشتار البابلية، ودلالات هذه الرموز، إضافة إلى تطور هذه الدلالات وتغيرها عبر مسيرة درويش الأدبية. فيما يشتمل الفصل الخامس (الأخير) النتائج والملاحظات النقدية أهم نتائج هذه الدراسة وأهم الملاحظات النقدية التي قادت إليها، إضافة إلى أهم المراجع والمصادر، إضافة إلى ملحق خاص بهذه الرسالة من إعداد الباحث يتضمن جداول جينيولوجية تظهر تطور وتغير مدلولات الرمز الواحد في شعر درويش تبعاً لتطور المرحلة التاريخية لقضية الشاعر ووطنه أو تبعاً للمرحلة الفنية للشاعر.