بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يحاول البياتي في قصيدته "عذاب الحلاج" أن يستفيد من بعض تقنيات السرد، من منطلق أن السرد ليس سمة في القصة فقط، إنما هو سمة في الخطاب اللغوي بشكل عام، و نظام في الأداء اللغوي يمكن أن نلمحه في أكثر من جنس أدبي، بيد أن استثمار تقنيات السرد في النص الشعري يأتي عبر أشكال تختلف عن السرد الحكائي، لأن القصيدة تحافظ على مقوماتها في الإيقاع و التصوير و التخييل و غير ذلك... فهذه التقنيات تميل بالنص إلى النزعة الدرامية، إذ تتعدد الأصوات، و الشخصيات، و يظهر المتن الحكائي قاعدة أساسية يبني عليها الشاعر نصه، و يستمد منها أفكاره و رؤاه، و هو يستثمر الحدث التاريخي بما يستدعي من مقتضيات تكونه في سبيل كتابة إبداعية تنتج نصاً شعرياً نوعياً يكثف السرد الحكائي في بنية تناسب ضرورات الشعرية، من هنا تسهم البنى السردية في إنجاز النص الشعري ، لكنها لا تطغى عليه، و لا تظهر في شكل بارز ينال من هيبة القصيدة، مما يعني أنها تأتي في معرض العناصر المتممة أو المؤازرة لإبداع القصيدة و الارتقاء بها نحو فضاء جمالي أكثر انفتاحاً على أنماط الخطاب الأخرى.
تقوم هذه الدراسة على رصد عدد من عناصر الاتِّساق و الانسجام في أحد النصوص الشعرية المهمة التي أبدعها الشاعر العربي أحمد عبد المعطي حجازي، و هو نص يتعامل مع شهر أيار و ما وقع فيه من أحداث مهمة، مستنداً إلى الكشف عن آليات الاتِّساق: الإحالات النصية و ا لحذف و الوصل و الاتِّساق المعجمي، و آليات الانسجام النصي: البنية الكلية للنص، و العنوان، و التكرار و المعرفة الكلية للعالم و الانقطاع و غيرها، و ختم البحث بخاتمة قصيرة تلخِّص أهم نتائج البحث.
غرض البحث: تعميق الشعور بالكينونة الجمالية للشعر العربي في باب القيم الإنسانية، و هو سر خلوده، و إثبات أن مصطلح فحولة الشعراء عند الأصمعي كان حكماً جمالياً يتناول الطبع في القصيدة و التفرد و المزية و أثر الشاعر في لاحقيه، و قد جعلَ هذه القصيدة مقيا س فحولة الحادرة في تفردها و ميزاتها دونها سائر شعره. منهج البحث: استقراء النص من جهة البحث عن أدلة فحولة الشعر في القصيدة، و عند كثرتها يكتفى بعينات تدل على ما تبقى منها؛ رغبة في الخروج عن الإطالة و الملل، و زيادة التكرار في اتجاه واحد، و تمت الموازنة بين تكوينها و تكوين قصيدة ثعلبة بن صعير المازني: (هل عند عمرة من بتات مسافر) فقد تشابهتا ببعض أجزاء الصورة و اختلفتا في جوهر التكوين. و قد قام البحث على بنية القصيدة و منهج بنائها و سبل تفردها و مزيتها الإبداعية في ذلك كله. نتائج الدراسة: تحققت مقاصد الدراسة فتبين تفرد القصيدة في منهج بنائها، و في الصور الشعرية و المشاهد الحركية، و تفرد الشاعر بهندستها الكلية، و تأثر الشعراء بأقلها.