بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تقدم برمجيات أنظمة المعلومات الجغرافية GIS أدوات استيراد يدوية للخرائط التي تُنتج باستخدام برمجيات التصميم بمعونة الحاسب CAD لتحويلها إلى قاعدة بيانات جغرافية، لكن هذه العملية تحتاج إلى وقت و جهد كبيرين. لن يكون هذا التحويل مفيداً إلا بعد تحليل طبيعة العلاقة بين برمجيات CAD و برمجيات GIS, خصوصاً في إعداد الخرائط. فهل هذه العلاقة ذات طبيعة تنافسية أو تكاملية؟ حاول هذا البحث الإجابة عن هذا التساؤل من خلال دراسة المحاور الآتية: الّنمذجة، و السمة المكانية، و المقياس، و التحليل المكاني و إدارة البيانات. تُظهر تجارب إعداد الخرائط كّلها أن هذه العلاقة ليست ذات طبيعة تنافسية على الإطلاق، بل لها طبيعة تكاملية، إِذ إن برمجيات CAD تختص في إعداد المخططات التصميمية التقنية، في حين تتصدى برمجيات GIS لإعداد الخرائط العامة و الفرضية. على أنه يمكن الإفادة من البيانات المكانية التي تُجمع باستخدام برمجيات CAD (خرائط طبوغرافية و تنظيمية و عقارية) من خلال "ترقيتها" إلى قاعدة بيانات جغرافية تعمل في بيئة GIS. تعتمد طرائق التحويل المتاحة منهجية يدوية، مما اقتضى البحث في منهجية آلية تلبي حاجات المستخدمين المختلفة. طُبقت هذه المنهجية في تحويل خرائط طبوغرافية منجزة بطرائق مساحية متعددة في بيئة CAD إلى بيئة GIS, و تُظهر النتائج أن المنهجية الآلية المقترحة تحقق النتيجة المرجوة لعملية التحويل، و توفر الوقت و الجهد و لا تغفل أية طبقة مكانية موجودة في ملفات CAD, بعد الالتزام بالاشتراطات التي تتطلبها المنهجية المقترحة.
لقد أدى دخول الحاويات قطاع النقل البحري إلى ازدحام الموانئ البحرية و بالتالي بدأ التفكير بنقل جزء من الأنشطة التي تتم على أراضيها إلى الداخل، مما أدى إلى البحث عن مكمل للمرفأ البحري فظهرت فكرة المرفأ الجاف. ركزت جميع الأبحاث العالمية في السنوات الأخي رة على دراسة تأثير هذا المرفأ على شبكة النقل اللوجستي و البحث عن الموقع الأفضل له، و بناء على ذلك جاء هذا البحث لدراسة تأثير موقع المرفأ الجاف المزمع إنشاؤه في منطقة حسياء الصناعية على شبكة النقل السورية الطرقية و السككية، و نظرا لما تقدمه نظم المعلومات الجغرافية من إمكانية كبيرة تساعد على إيجاد انسب الحلول و اتخاذ أفضل القرارات، فقد استعان البحث بال GIS للوصول إلى نتائج البحث و التي جاءت على الشكل التالي: أن وجود المرفأ الجاف يزيد من كفاءة نظام النقل و بالتالي يخفض كلفة و زمن النقل، و كذلك أن منطقة حسياء الصناعية مؤهلة بنسبة 70 % لإنشاء مرفأ جاف ضمنها، و أن المنطقة الشرقية هي المنطقة الأمثل لإقامة مرفأ جاف ضمن الأراضي السورية.