بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يمثّل الجسد أحد المحاور الأساسيّة التّي دارت حوله نصوص الأدب النّسوي، و درجة الاهتمام به تختلف من نصّ لآخر، و من روائي لآخر، و منهم غادة السّمّان التي احتفت بالجسد في رواياتها، و انهمكت في رسم تفاصيله، و توجعاته، و رغباته، و خفاياه التي تسهم في ازدوا جيته، فاتسمت السّمّان بالجرأة في تسليط الضوء على الجراح. و يأتي هذا البحث بوصفه قراءة للجسد المتوازن بين الرغبة و العادات الاجتماعيّة المفروضة، و لينتهي إلى أنّ جسد الثّقافة يحاول أن يقيم نوعاً من التّوازن و الانسجام النّسبي مع الذّات و العالم الخارجي من خلال اتحاد الذّات مع القيم الاجتماعيّة السّائدة عند أغلب النّاس، و دمجها مع الإرادة الشّخصيّة. و بذلك توصّل البحث إلى أنّ الجسد المتحد مع عالمه الاجتماعي و الثّقافي هو المتحرر من التّجربة المعيشة.
يتناول هذا البحث مفهوم النفس ضمن إطار الفلسفة الحديثة و الفلسفة المعاصرة، في محاولة لإيضاح دور هذا المفهوم في تشكيل أغلب المذاهب الفلسفيّة منذ المرحلة اليونانيّة و حتى المعاصرة، مروراً بالفلسفة الحديثة، و قد درسنا هنا تشكل هذا المفهوم في فضاء الفلسفة الحديثة و المعاصرة، لتبيان مدى اهتمام الفلاسفة بهذا المفهوم و مدى ارتباط المفهوم ببلورة فلسفتهم، و لهذا يحاول البحث تقديم قراءة تتبعيّة لمفهوم النفس في سياق تاريخي تحليلي مقارن، ندلل فيه أن هذا المفهوم ما زال حيّاً في الفلسفة المعاصرة، و إن ظهر بمسميات مختلفة، كالعقل، أو الذهن، أو الشعور.. نستخلص من خلاله أهميّة مفهوم النفس في السياق الفلسفي، و الذي مازال يشغل حيزاً مهماً في تفكير الفلاسفة الحديثين منهم و المعاصرين، و من هنا تظهر عدة أسئلة منها، ما هي ثنائيّة النفس و الجسم؟ و كيف يمكن أن تكون النفس تركيباً منطقيّاً، أو عقلاً منبثقاً، أو شعوراً ذاتيّاً؟ سنحاول في هذا البحث الإجابة على تلك الأسئلة المطروحة و غيرها من الأسئلة التي ستظهر في سياق البحث.
النصّ بناء لا يمكن الولوج إلى فضاءاته المختلفة من دون الوقوف على عتباته فليس هناك من نص عار، بل لا بد من أن يكسوه عنوان، يعد المدخل الذي يسبق متن النص إذ لا تكتمل دلالته إلا به. إن الوقوف عند العتبات يتيح للقارئ أن يقف عند أفكار الكاتب، وكشف علاقة ا لعنوان بالمضمون يوصفه المفتاح التأويلي لفتح مغاليق النص, ولأنه يقع ضمن منظومة العتبات الموازية، فهو ليس داخل النص، او خارجه وانما في حالة تعالق معه. من هنا جائت هذه المقاربة تاكيدا على أهمية هذه العتبات في قراءة النصوص الشعرية بوصفها مدخلا شرطيا وضروريا لا بد من التوقف عنده لبناء الرؤيا المبدئية او الاولية لفهم النص. كيف وان كان المعني بالدراسة أدونيس في ديوانه أول الجسد أخر البحر، فعتبات أدونيس غنية تنفتح على قراءات مفتوحة. فهو شاعر يبدع في اختيار عتباته، بتطغى عليها الشعرية, كأنك تقف أمام نص شعري مصغر مكثف ينذر بالانفجار الأكبر لأكوان النص ومدلولاته.