تشكّل الأمثال لوناً خاصّاً من ألوان التّعبير النّثريّ، ولاسيّما في مؤلّفات العرب الذين حوّلوا هذه الأمثال من دروس حياتيّة إلى فنّ تعبيريّ قائم بذاته، وهذا ما تجلّى بوضوح لدى الجاحظ في كتابيه البخلاء والبيان والتّبيين؛ إذ دلّ كلّ مثل من الأمثال السّاب
قة على مفهوم دلاليّ معيّن له دوره التّوجيهيّ في سلوك المتلقّي، وحثّه على الاستفادة من تجارب الآخرين.