من المسائل المهمة في البحث العلمي مسألة البحث في تاريخ العلوم, والذي نلحظه أن اهمال البحث في تاريخ بعض العلوم الإسلامية جعل تاريخها محاطا بشيء من الغموض. وربما وقع خلل في مفهوم هذا العلم وفي تصور بعض المسائل التي يتضمنها والحكم عليها.
والمتأمل معظم
العلوم الإسلامية يجد أن جذورها بدأت منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تطورت شيئا فشيئا حتى اكتملت في مسائلها الخاصة بها والمصنفات اعتنت بها.
والعلوم الإسلامية تختلف في نشاتها فمنها ما نشأ مبكرا ومنها ما تأخر قليلا, ومنها ما تأخر التصنيف فيه إلى القرن الخامس وما بعده. وهذا التأخر لا يؤثر في هذا العلم مادامت مسائله تطبق من قبل العلماء. وإن تأخر جمعها في باب واحد,
وأصول التفسير من العلوم التي تأخر التصنيف فيها مقارنة بالعلوم الإسلامية الأخرى. بيد ان مسائله ومباحثه تفرقت في مقدمات بعض المفسرين لتفاسيرهم وفي كتب علوم القرآن وكتب اللغة, وأصول الفقه. وغيرها من المصادر. بل ان جذور هذا العلم بدأت منذ عصر النبي صل الله عليه وسلم.
نقوم في هذا المقال بتحليل مكونات الإقناع في الإعلان المكتوب (في المجلات), منتهجين لدراسة من أربع خطوات:
في الفصل الأول نقوم بطرح عموميات حول مفهوم الإعلان و مكوناته المختلفة, و في الفصل الثاني نقوم بطرح تحليلين:
الأول خطابي للنص الإعلاني’ والآخر بل
اغي للنص الإعلاني معددين الصور البلاغية التي قد تستخدم في النص الإعلاني مع شرح بسيط لبعض منها.
و في الفصل الثالث ننهي مقالنا بتحليل الصورة الإعلانية بطريقة بلاغية و نتطرق أخيرا لذكر المكونات السيميائية للصورة الإعلانية.
مع الإشارة إلى أننا استندنا في بحثنا على مراجع قديمة لعدم توفر مراجع أحدث في مكتبة جامعة تشرين.
إنّ هدف الخطاب -أيّاً كان نوعه- هو التأثير ، و لذلك يجهد المتكلم نفسه في إنتاج أقوالٍ لغويةٍ توجه المتلقي نحو سلوكٍ ما ، و تكمن أهمية النظرية الحجاجية في الوقوف على التقنيات الخطابية التي استخدمها المرسل في خطابه ، و التي جعلت خطابه مقبولاً لدى المتل
قّي، و الحجاج نظريةٌ نشأت في أحضان علم اللغة و المنطق و الأنثروبولوجيا و غيرها من العلوم ، و قد غدت نظريةً متكاملةً بعد أبحاث بيرلمان التي بدأ العلماء تطويرها فيما بعد ، و استفاد منها جميع المحللين و الباحثين في نظرية التواصل و الاتصال ؛ إذ إنّ الوقوف على آليات المرسل في تحقيق اتّصالٍ ناجحٍ يؤدي إلى تواصلٍ فعّالٍ هو غاية الحجاج ، و هي نظريةٌ لا تزال في طور النمو ، و تعدّ نظرية الأفعال الكلامية خلفيةً علميةً لها .
تباينت الدّراسات و البحوث في آرائها بصدد تعريف البلاغة, لكنّها في أغلبها نظرت إلى البلاغة من زاوية واحدة, حيث تمَّ تصنيفها على أنّها مبحث قديم يهتمُّ بفنِّ الإقناع في مكوّناته و تقنياته و آليّاته, غير أنّه من المؤكّد في تلك الدِّراسات أنَّ الظُّروف ا
لسّياسيّة و الفكريّة و الاجتماعيّة الّتي كانت تسود الحياة الإغريقيّة هي من قادت الدّراسات الفلسفيّة و الأبحاث اللُّغويّة و خاصّة الخطابة؛ و كان ذلك دافع أرسطو إلى تصنيف الخطابة في أصنافٍ ثلاثة.
تناول البحث محورين أساسيّين: الأوّل منهما؛ الخطابة عند أرسطو و الّتي تربط بين خاصًيّة الكلام و التّعبير عند الإنسان من جهة و الإقناع من جهة أخرى؛ لأنَّ الإنسان متكلّم معبّر يبحث بطبعه عن الإقناع, و يحاول أن يصل بكلامه إلى إقناع أكبر عددٍ ممكنٍ من النّاس بوسائل مستمدّة من الطّبيعة الّتي فطر عليها, و قد جاء اهتمامه بالخطابة نتيجة لجانبها العقليّ و النّفسيّ, فحاول الموازنة بين وسائل الإقناع و وسائل التَّأثير, إذ جعل الأولى معينة للثّانية, فميّز بين نوعين من الحجج (الأدلّة)؛ الأدلّة المصنوعة و الأدلّة غير المصنوعة, و المحور الآخر منهما؛ أسس البناء الخطبيّ عند أرسطو, إذ يتمايز بناء النّصّ اللّغوي الحجاجيّ عن غيره من النّصوص بأنّه يبنى بناءً تفاعلياً يستند إلى أدواتٍ و وسائلَ توظَّفُ لغرضٍ إقناعيّ تأثيريّ في المرسَل إليه.
يدرس البحث صورة الإنسان المثال ممثّلةً بشخصيّة النّبيّ محمّد (ص) عَلَى وفق ما تناولها الإمام عليّ في نهج البلاغة , فيبدأ بعرض آراء بعض الفلاسفة في الإنسان عموماً , و الإنسان المثال بشكلٍ خاصٍّ , ثمّ ينتقل البحثُ ليتناولَ الإنسان المثال ممثّلاً بشخصيّ
ة النّبيّ محمّد (ص) , و هو القسم الّذي يشغل الحيّز الأكبر من البحث . يبدأُ هذا القسم بتوطئةٍ تُجملُ صفاتِ النّبيّ محمّد (ص) ,تليها إحدى خطب الإمام عليّ الّتي ذكر فيها صفاتِ رسول الله (ص), يُستشَفُّ من خلالها صفات الإنسان المثال , أو ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان . و يتمّ ذلك كلّهُ بقالبٍ فنّيٍّ لغويٍّ صِرفٍ , يسلّطُ البحث الضّوء عَلَى جزئيّاتِ النصِّ المختلفة و عناصره المتعدّدة الجوانب , و يُظهر الجوانب الجماليّة فيه, و أثر الصّورة الفنّيّة و اللّغة و الإيقاعِ الموسيقيِّ في تبيان صورة الإنسان المثال - محمّد (ص) , من دون أن يغيبَ عنّا سياقها الّذي وُضعت فيه .
يتناول البحث تقنيَّة مهمّة من تقنيّات الانزياح الدّلالي ، بوصفها من أعظم أدوات الصّورة
الشعريّة ، لمقدرتها على تصوير الأحاسيس الدّاخلية ، و الاستعارة نوع من الدراسات
الأسلوبيّة التطبيقيّة.
التجدد طبيعة الحياة, و سنة الله في كونه, و هو ظاهرة عامة في كل زمان و مكان, تشمل كل ما في الوجود, تتم من خلالها عملية التلاؤم المستمر مع المستجدات التي تفرضها طبيعة العصر.
هدف البحث الكشف عن جماليات الأسلوب التصويري في نتاج شاعر اعتمد الاستعارة لغة في الحوار الفكري و التواصل الجمالي مع المتلقين.
يسعى هذا البحث المختصر إلى دراسة جمالية التكرار في شعر (بدوي الجبل)، محاولين تعرّف
طبيعة هذا الأسلوب، و كيفية بنائه و صياغته فنياً متتبعين مستوياته شاملين تكرار الحرف،
تكرار المفظة، تكرار العبارة، التكرار المقطعي، التّكرار الاستيلالي، للكشف عن طاقا
ته
الإيقاعية، و آفاقه المعنوية، و أبعاده النفسية ، و معماريته البنائية، و امكاناته التأثيرية، و قدراته
في الإيحاء بتجارب المبدع، و تجسيد رؤيته التي يسعى إلى تسليط الضوء عليها، و هل
استطاع الشاعر أن يوفق في بنائه ليجعل منه أداة بناء فاعلة في نصه الشعري.
المجاز هو تقليد للحقيقة بصورة فنيٌة، فالحقيقة تكون مطابقة للواقع و المجاز لا يخالف
الحقيقة لكن مطابقته للواقع تكون فنيٌة ممٌا يجعل علاقاته أبلغ و أكثر إيجازا من حيث
الدٌلالات و المشاعر الٌتي تموج بها الصٌورة المجازيٌة و من هنا تكون أهمٌيٌة المجاز ف
ي
كونوه مظهرا من مظاهر الإيجاز في البلاغة فقد تناولنا في بحثنا هذا ذكر المجاز
و علاقاته في الإيجاز اللغوي الٌتي لا تنحصر في حدود البلاغة بل تتعدٌاها إلى نواح
أخرى من اللغة من خلال خلق معان جديدة و فيض شعورمي و تشريع الرٌبط بين كلمات لا
يمكن ربطها في الحقيقة.